تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسود ماء المرد فاها فلونه ... كلون النؤور وهي أدماء سارها (¬1)

أي (سائرها)، وكذلك لو صغرت (خاف) في معنى (خائف) لقلت: (خويف)؛ لأنه يجوز أن يكون (خائف) وحذفت الهمزة كما حذفت في (سار) أو يكون على (فعل) وأصله (خوف)، وفي كلا الوجهين (خويف) وأما قولهم: (رجل مال) فهو على فعل من قولنا: (مال الرجل يمال) إذا كثر ماله، وأصله (مول يمول) فهو (مول)، كما تقول:

(فزع يفزع) فهو (فزع) وقلبوا الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، كذلك كبش (صاف) ونعجة (صافة) يراد بها (صوف)، وتصغير هذا كله بالواو.

ومن العرب من يكسر أول التصغير في ذوات الياء فيقول في تصغير (شيخ):

(شييخ)، ويجب أن يقول في (ناب) وبابه من ذوات الياء (نييب)، وفيهم من قال في (ناب): (نويب) فيجيء بالواو على جهة الغلط لكثرة أن تكون الألف من الواو.

AUTO هذا باب تحقير الأسماء التي يثبت الإبدال فيها ويلزمها

قال أبو سعيد: اعلم أن سيبويه جعل كل بدل في موضع العين من الفعل لعلة أجازت ذلك البدل أو في موضع الفاء إذا صغر، فزالت العلة في التصغير، لم تغير البدل وقد خولف في ذلك على وجوه أسوقها بعد ذكر مذهبه إن شاء الله.

فمن ذلك أنا نقول في اسم الفاعل المعتل العين هذا (قائم) و (بائع) وفي التصغير (قويئم) و (بويئع) بالهمز في المصغر والمكبر وتقول في (أفعل) إذا كان عين الفعل واوا (أدور) و (أثوب).

ويجوز همز الواو في (أدؤر) و (أثؤب).

وإذا صغر قلت على مذهبه: (أديئر) و (أثيئب) بالهمز، وكذلك إذا جمعت تقول:

(أدائر) و (أثائب)، وتقول في (فعول) إذا كان عين الفعل واوا نحو (النوور والسوور والغوور): (النؤور، والسؤور، والغؤور) و (السؤور) مصدر (سار يسور) و (الغؤور) مصدر (غار يغور) يجوز فيها الواو وهو الأصل ويجوز همزها لانضمامها، فإذا صغرت همزت في التصغير على قول من همز المكبر فقلت: (سؤير) و (نئير). وقال في (تخمة) و (تراث) و (تدعة) إذا صغره (تخيمة) و (تديعة) و (تريث) ولا يغير التاء، والتاء فيهن منقلبة من الواو؛ لأن (تخمة) من (الوخامة) و (تراث) من (ورث) و (تدعة) من (ودعته)،

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٠٣