ولفظ المفعول أيضا كذلك، تقول: قاتلت زيدا فهو مقاتل، وسرحته فهو مسرح، ووقيته فهو موقى، فقالوا على ذلك: أرض مثعلبة، وأرض معقربة.
ومن قال: ثعالة قال: مثعلة " لأن ثعالة من الثلاثي والألف زائدة.
وقالوا: أرض محياة ومفعاة فيها أفاع وحيات، ومقثاة فيها القثاء.
مذهب سيبويه أن عين الفعل من حية ياء، ولذلك قالوا: " أرض محياة "، وقال غيره: هي واو. وقال صاحب كتاب العين: أرض محواة، وقالوا: رجل حواء صاحب حيات، وفي ذلك دليل على أن عين الفعل واو.
AUTO هذا باب ما عالجت به
ذكر في هذا الباب ما كان في أوله ميم زائدة من الآلات، فالباب في ذلك إذا كان شيء يعالج به وينقل وكان الفعل ثلاثيا أن تكون الميم مكسورة، ويكون على مفعل أو مفعلة، وربما على مفعال. وقد تجتمع اللغتان في شيء واحد، قالوا: مقص للذي يقص به ومحلب للإناء الذي يحلب فيه ومنجل ومكسحة ومسلة ومصفاة ومخرز ومخيط، وقد يجيء على مفعال نحو مقراض ومفتاح ومصباح.
" وقالوا: المفتح، كما قالوا: المخرز، وقالوا: المسرجة، كما قالوا: المكسحة، وقد جاء منه أحرف بضم الميم، قالوا: مكحلة ومسعط ومنخل ومدق ومدهن، لم يذهبوا بها مذهب الفعل، ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية، كما جعل
المغفور والمغرود والمعلوق والمغثور، وهذه أربعة أحرف جاءت على مفعول لا نظير لها في كلام العرب، وليست مأخوذة من فعل، فعلى ذلك جرت مكحلة والأربعة التي معها، أما المغفور والمغثور فلضرب من الصمغ الذي يقع على الشجر وفيه حلاوة، والمغرور ضرب من الكمأة، والمعلوق المعلاق.
AUTO هذا باب نظائر ما ذكرنا مما جاوز بنات الثلاثة بزيادة أو غير زيادة
" فالمكان والمصدر يبنى من جميع هذا بناء المفعول، وكان بناء المفعول أولى به (لأن المصدر مفعول والمكان مفعول فيه، فيضمون أوله كما يضمون المفعول) لأنه قد خرج من بنات الثلاثة، فيفعل بأوله ما يفعل بأول مفعوله، كما أن أول ما ذكرت لك من بنات الثلاثة كأول مفعوله مفتوح "
يعني أن اشتراك المصدر والمكان والمفعول في وصول الفعل إليهن ونصبه إياهن يوجب اشتراكهن في اللفظ، فيجب أن يكون بناء المصدر الذي في أوله الميم وبناء