تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغليظ الرقبة فزادوا فيه الألف والنون دلالة على هذا المعنى، وهو خارج عن القياس.

والذي قال: لحيي على قياس قول الخليل. ولحوي على قياس قول يونس. ومثل ذلك قولهم في الرجل المسن دهري، وهو منسوب إلى الدهر، ولو سميت رجلا بدهر ثم نسبت إليه لم يجز غير دهري.

على أن بعض النحويين ذكر أنه إنما ضم الدال من دهري لأنه أتى عليه دهر بعد دهر، وكأنه نسب إلى جمع، كما يقال في سقف: سقف، وفي رهن: رهن. وفي ورد:

ورد.

AUTO هذا باب من الإضافة لا تلحق فيه ياءي الإضافة

قال سيبويه: " وذلك إذا جعلته صاحب شيء يزاوله أو ذا شيء.

أما ما يكون صاحب شيء يعالجه فإنه مما يكون فعالا، وذلك قولك لصاحب الثياب: ثواب، ولصاحب العاج: عواج، ولصاحب الجمال الذي ينقل عليها: جمال، ولصاحب الحمر الذي يعمل عليها: حمار، وللذي يعالج الصرف: صراف وهذا أكثر من أن يحصى "

قال أبو سعيد: الباب عندي فيما كان صنعة ومعالجة أن يجيء على فعال؛ لأن فعالا لتكثير الفعل، وصاحب الصنعة مداوم لصنعته، فجعل له البناء الدال على التكثير، كالبزاز، والعطار، وغير ذلك ما لا يحصى كثرة.

والباب فيما كان ذا شيء وليس بصنعة يعالجها أن يجيء على فاعل؛ لأنه ليس فيه تكثير كقولنا لذي الدرع: دارع ولذي النبل: نابل.

ولذي النشاب: ناشب ولذي التمر واللبن: تامر، ولابن، وقالوا لذي السلاح سالح ولذي الفرس فارس وقالوا لصاحب الفعل: فاعل ولصاحب الحذاء: حاذ ولصاحب اللحم: لاحم ولصاحب الشحم: شاحم.

وقال الحطيئة:

فغررتني وزعمت أنك لابن بالصيف تامر (¬1)

ويقال لمن كان شيء من هذه الأشياء صنعته " لبان، وتمار "، ونبال وقد يستعمل في

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ١٣١