تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (كرماء) و (حليم) و (حلماء) كما صار (بازل) و (بزل) بمنزلة (صبور) و (صبر)

قال سيبويه: " وليس شيء من هذا إذا كان للآدميين يمتنع من الواو والنون وذلك (فاسقون) و (جاهلون) و (عالمون) و (عاقلون) وليس فعل ولا فعلاء بالقياس المتمكن في هذا الباب ".

يعني في باب فاعل إلا ما سمع وقد سمع (صالح) و (صلحاء) وجاء على فعال نحو صاحب و (صحاب) و (جائع) و (جياع) و (نائم) و (نيام) وقالوا: (ناو) و (نواء) وهو السمين.

و (راع) و (رعاء) وقالوا: (كافر) و (كفار).

قال القطامي:

وشق البحر عن أصحاب موسى ... وغرقت الفراعنة الكفار (¬1)

وقد جاء على (فعلان) كقولك (راع) و (رعيان) و (شاب) و (شبان)، شبهوه بالاسم حين قالوا: فالق وفلقان " و (حاجز وحجزان)، وقد جاء على فعول ولم يذكره سيبويه في الباب قالوا (شاهد) و (شهود).

قال الشاعر:

وبايعت ليلى بالخلاء ولم يكن ... شهود على ليلى عدول مقانع (¬2)

وقالوا: (جالس) و (جلوس) و (قاعد) و (قعود) وليس بالكثير.

قال: (وإذا لحقته الهاء للتأنيث كسر على " فواعل " وذلك قولك: " ضاربة " و " ضوارب " و " قاتلة " و " قواتل "، و " خارجة " و " خوارج "، وكذلك إن كان صفة للمؤنث ولم تكن فيه هاء التأنيث، وذلك " جواسر " و " حوائض " ويكسرونه على فعل نحو " حيض " و " جسر " و " مخض " و " نائمة " و " نوم " و " زائرة " و " زور ").

فهذا هو القياس، لأن الهاء لا يعتد بها ولا تدخل في البنات فصارت (نائمة) بمنزلة (نائم).

وإذا أردت جمع السلامة لم يمتنع شيء فيه الهاء منه وذلك قولك: (ضاربات)، و (خارجات).

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٧٥