تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القطامي:

... وما قومي بشهاد .. و (جاهل) و (جهال) و (راكب) و (ركاب) و (عارض) و (عراض) و (زائر) و (زوار) و (غائب) و (غياب) وهذا النحو كثير) وهما الأصل في جمع فاعل صفة وكأن فعلا مخففا من فعال، وبدأ سيبويه بهما وهما الأكثر ثم ساق (ما) يليهما.

قال: ويكسرونه على " فعلة " وذلك (فسقة وبررة وجهلة وظلمة وفجرة وكفرة) ومثله في المعتل (خونة وحوكة وباعة) وكان القياس أن يقال (خانة وحاكمة) وقد قيل ذلك:

و (خونة) و (حوكة) على الأصل وستعرفه في التصريف إن شاء الله تعالى.

قال سيبويه: ونظيره من بنات الياء والواو التي هي لام يجيء على " فعلة " وذلك نحو (قضاة) و (رماة) وهذا الجمع لا يجيء معه الصحيح مثله لا يجيء مثل (كاتب) و (كتبة) واختص المعتل " بفعلة " واختص الصحيح بفعلة.

وبعض الكوفيين زعم أن أصل (قضاة) و (رماة) (قضى) و (رمى) مثل (فرح) و (سبق) فاستثقلوا التشديد فأبدلوا الهاء من إحدى العينين وخففوا وليس على هذا دليل وقد جاء في المعتل أبنية لا يكون مثلها في الصحيح وقد ذكر ذلك في التصريف قال: وقد جاء شيء منه كثير على فعل شبهوه " بفعول " حين حذفت زيادته وكسر على " فعل " لأنه مثله في الزيادة والزنة وعدة حروفه وذلك (بازل) و (بزل)، و (شارف) و (شرف) وهي المسنة من الإبل و (عائذ) و (عوذ) وهي القريبة العهد بالنتاج و (حائل) و (حول) و (عائط) و (عوط) ومعناها الحائل.

وأصل (عوذ) (عوذ) فاستثقلوا الضمة على الواو فسكنوا، وأصل (عيط) (عيط) فاستثقلوا الضمة على الياء وكسروا العين لتسلم الياء كما قالوا في (أبيض): (بيض) والأصل ضمة الياء وكما قالوا في أحمر (حمر) ومعنى قوله: شبهوه بفعول، لأن فعولا يجمع على فعل كقولك (صبور) و (صبر) و (غفور) و (غفر) حذفوا الواو التي في " فعول " وجمع على فعل لأن الواو زائدة وكذلك حذفوا الألف التي في فاعل لأنها زائدة فمثلوه بفعول لأن (في) كل

واحد منهما زائدة ولأن الزائدة ساكنة منهما وذلك معنى قوله: لأنه مثله في الزيادة والزنة ومثله أيضا في عدة الحروف لأنهما على أربعة أحرف.

قال: " وقد كسر على " فعلاء " شبه بفعيل كما شبه في " فعل " بفعول وذلك (شاعر) و (شعراء) و (جاهل) و (جهلاء) و (علم) و (علماء) فصار بمنزلة (كريم)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٧٤