تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما كان على ثلاثة أحرف وكان (فعلا) فهو بمنزلة الفعل، لأنه (قليل) مثله، وهو قولك: (عنق وأعناق)، و (طنب) و (أطناب)، و (أذن) و (آذان)

وما كان على ثلاثة أحرف وكان (فعلا) فإن العرب تكسره على (فعلان) وإن أرادوا أدنى العدد لم يجاوزوه، واستغنوا به كما استغنوا ب (أفعل) و (أفعال) فيما ذكر ذلك، فلم يجاوزوه في القليل والكثير وذلك قولك: (صرد) وصردان، و (نغر) و (نغران) و (جعل) و (جعلان) و (خزز) وخزان. وقد أجرت العرب شيئا منه مجرى فعل وهو قولهم (ربع) و (أرباع)، و (رطب) و (أرطاب)، كقولك: (جمل) و (أجمال).

وقد جاء من الأسماء (اسم) واحد على (فعل) لم نجد مثله، وهو (إبل) وقالوا: آبال، كما قالوا: (أكتاف) فهذه حال ما كان على ثلاثة أحرف وتحركت حروفه جمع، وقال الراجز:

فيها عبايبل أسود ونمر

ففعل به ما فعل بالأسد حين قال: أسد.

وما كان على ثلاثة أحرف وكان (فعلا) فإنه إذا كسر على ما يكون لأدنى العدد كسر على (أفعال)، ويجاوزون به بناء أدنى العدد فيكسر على (فعول وفعال) والفعول فيه أكثر فمن ذلك قولهم (حمل) و (أحمال) و (حمول) و (عدل) و (أعدال) و (عدول) و (جذع) و (أجذاع) و (جذوع) و (عرق) و (أعراق) و (عروق) و (عذق) و (أعذاق) و (عذوق).

وأما الفعال فنحو: (بئر) و (أبار) و (بئار)، و (ذئب) و (ذئاب)، وربما لم يجاوزوا أفعالا في هذا البناء كما لم يجاوزوا الأفعل والأفعال فيما ذكرنا، وذلك نحو (خمس) و (أخماس)، و (ستر) و (أستار)، و (شبر) و (أشبار) و (طمر) و (أطمار)

وقد يكسر على (فعلة) نحو: (قرد) و (قردة) و (حسل) و (حسلة) و (أحسال) إذا أردت بناء أدنى العدد. فأما (القردة) فاستغنى بها عن (أقراد) كما قالوا: (ثلاثة شموع) فاستغنوا بها عن (أشماع). وقالوا: (ثلاثة قروء) فاستغنوا بها عن (ثلاثة أقروء). وربما بنى (فعل) على (أفعل) من أبنية أدنى العدد، وذلك قولهم: (ذئب) و (أذؤب)، و (قطع) و (أقطع) و (جرو) و (أجر)، وقالوا: (جراء) كما قالوا: (ذئاب)، و (رجل) و (أرجل) إلا أنهم لا يجاوزون الأفعل كما أنهم لم يجاوزوا (الأكف). وبقية المضاعف هاهنا وبنات الياء والواو كقصتها في باب فعل، وقالوا: (نحى) و (أنحاء) و (نحاء) كما قالوا: (أبار) و (بئار) وقالوا في جمع (نحى): (نحى) كما قالوا: (لص) و (لصوص)، وقالوا في الذئب: (ذؤبان)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٠٧