تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألف فتصير " أليا " على لفظ المقصور فترك هذا وأدخل الألف قبل آخره بين الياء المشددة والياء المنقلبة من الهمزة فصار (ألياي).

وقلبت الياء في همزة، لأن قبلها ألفا ومما يحتج في ذلك أيضا أن (أولاء) وزنه (فعال) فإذا أدخلنا الألف التي تدخل في المبهم طرفا صارت " فعالا " وإذا صغرنا سقطت الألف لأنها خامسة كما تسقط في " حبارى " وإذا قدمنا صارت رابعة فلم تسقط؛ لأن ما كان على خمسة أحرف إذا كان رابعه من حروف المد واللين لم تسقط، ومما يحتج به لأبي العباس أنه إذا دخلت الألف قبل آخره صار بمنزل (حمراء) لأن الألف تدخل بعد ثلاثة أحرف قبل الهمزة للطرف و (حمراء) إذا صغر لم يحذف منه شيء.

وأما أبو إسحاق فإنه يقدر أن الهمزة في " أولاء " ألف في الأصل وأنه إذا صغر أدخل ياء التصغير بعد اللام (وقبل) المزيدة، وأدخل الألف للتصغير بعد الألفين فتصير ياء التصغير بعدها ألف، فتنقلب ياء كما تنقلب الألف في (عناق) و (حمار) إذا صغرنا ياء، كقولنا: (عنيق) و (حمير) وبقي بعدهما ألفان أحدهما يتصل بالياء فتصير الياء مفتوحة وتنقلب الأخرى همزة لأنه لا يجتمع ألفان في اللفظ ومتى اجتمعا في التقدير قلبت الثانية منهما ياء كقولنا: (حمراء) و (صفراء) وما أشبه ذلك.

وما تدخل عليه من هاء التنبيه أو كاف المخاطبة مثل قولك: (هؤلاء) و (أولاك) و (أولئك) لا يعتد به.

وتقول في تصغير (الذي) و (التي): (اللذيا) و (اللتيا) وإذا ثنيت قلت: (اللذيان) و (اللتيان) في الرفع و (اللذيين) و (اللتيين) في النصب والجر.

وقد اختلف مذهب سيبويه والأخفش في ذلك. فأما سيبويه فإنه يحذف الألف المزيدة لتصغير المبهم ولا يقدرها.

وأما الأخفش فإنه يقدرها ويحذف لاجتماع الساكنين، ولا يتغير اللفظ في التثنية، فإذا جمع تبين الخلاف بينهما.

يقول سيبويه في جمع (اللذيا): (اللذيون) و (اللذيين) بضم الياء قبل الواو وكسرها قبل الياء.

وعلى مذهب الأخفش (اللذيون) و (اللذيين) بفتح الياء وعلى مذهبه يكون لفظ الجمع كلفظ التثنية لأنه يحذف الألف التي في (اللذيا) لاجتماع الساكنين وهما الألف في (اللذيا) وياء الجمع كما تقول في (المصطفين) و (الأعلين).

وفي مذهب سيبويه أنه لا يقدرها ويدخل علامة الجمع على الياء من غير تقدير

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٢٨