تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأدلة، سيأتي ذكرها في باب التضاد إن شاء الله.

والدليل عليه أن الأصحاب كما منعوا اجتماع سوادين، فكذلك منعوا اجتماع بقاءين وإن يكن للبقاء ضد.

ومما يتعلق بشرح مذهبنا: أن من جعل الثقل اعتمداً في جهة السفل، ثم قال: يجوز اجتماع الاعتمادات، فوجه تهذيب القول في ذلك: أن الجوهر إن تعالى وارتفع صعدا، ففيه الاعتماد العلوي كما قدرنا، فيسمى خفيفاً عند ذلك. وإن هوى وفيه الاعتماد السفلى، كما قدرنا، فيسمى ثقيلا عند ذلك.

فإن الصخرة العظيمة وإن تعلقت بمزلف المنجنيق، فلا يزالها الثقل، وإن كانت متصعده، وهي في تصعدها، كهي في اخطاطها في الثقل والخفة، وكذلك الجسم الواقف ولم يهو ولم يرتفع، فيلزم أن لا يوصف بالثقل ولا بالخفة. وقد أشار القاضي إلى هذا السؤال، وسحب عليه إذناً له، ولم يوضح انفصالا.

وقد قال بعض المختصين به وهو القاضي أبو جعفر السمناني. إنما تثبت تسميته الخفة مع الحركة صعداً، وتسميته الثقل تثبت مع الوقوف والهوى جميعاً.

وإنما صار بعض الأئمة إلى أن الثقل معنى زائد على الاعتماد، من حيث شعروا

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٣٩٩