الخشبة محجناً وأنشبنا طرف المحجن بالحبل وجذبناه، فيقطع المحجن عشرة أبواع، ويقطع الدلو عشرين باعاً وهو عند المحققين لسرعة حركة الدلو وفترات المحجن، وهو كفترات القطب مع سرعة أطراف الرحا. وقد قدمنا فيه قولا مقنعا.
فإن قال: لو تحرك المحجن بأسرع حركة فما قولكم فيه؟
قلنا: لو كان كذلك لا نقطع الجل إذاً، كما صورناه في أطراف الرحا مع القطب.
فلو قال قائل: إذا ارتفع المحجن ذراعاً والحبل ناشب في مجرة، فينبغي أن لا يرتفع من الدلو إلا ذراع، إذ ارتفاع الدلو بقدر ضرب الحبل.
قلنا: هكذا نقول، فلا يرتقع أبداً إلا بقدر ارتفاع الحبل، ولكن المجن إذا ارتفع ذراعاً جر من الحبل ذراعين ينثني أحدهما على الثاني. ولذلك ينجر الدلو ذراعين. ولو أخذ طرف الحبل من غير أن تنثني منه طاقة على طافة لما ارتفع إلا بقدر ارتفاع الحبل. وهذا بيّن لكل متأ مل.
فهذا الإحاطة بالانفصال عن جملة تمويهات النظام، لم نغادر صورة تكاد تشكل إلا أوردناه، ولم يعد تصوير الدائرة من خط لا عرض له، فإنا قد قدمنا فيه قولا مقنعاً.
فصل
[في أن الحركة عن مكان عين السكون في آخر]
اعلموا أرشدكم الله أن الجوهر إذا كان متمكناً على جوهر، ثم تحرك منه إلى الجوهر الذي يليه، فنفس دخوله الحيز الثاني خروج عن الأول، وعبر بعض