وعلى مثل هذا الأصل نجري في خط القطر ونقول: لا يحاذي جميع أجزاء الضلعين وامتحانه بالخطوط المستقيمة أو تقدير الاتصال. فإن كل متحاذيين لو زحف أحدهما إلى الثاني اتصلا عند جريانهما على مبحث الاستقامة. وهذ اعتبار يقرب من الضرورة. والنظام تعلق بوقوع الجوهر بين سبة من الجواهر، وهو أضعف شبه، وسنوضحه في أحكام المماسة إن شاء الله.
فصل
في تمويهات النظام في غير الاشكال
فمما موّه أن قال: السفينة إذا كانت في أشد جرى، فلو أراد من كان من ركبان السفينة في مؤخرها أن يخطو إلى مقدمها وصدرها، فذلك ممكن مع تتابع حركات السفينة وانتفاء الفترات، وما ذلك إلا لطفر المتخطي.
وهذا الذي قاله خلف من القول، ونفله بسقطة، وذلك أنا نقول: إن كانت السفينة تجري جريا متداركاً، وتتحرك حركات متتابعة، فلا نتصور الانتقال من موضع في السفينة إلى موضع. وذلك أنا لو صورناه. ماثلا واقناً في مؤخر السفينة، فلا نتصور منه مزايلتها إلا بأن يخلفها. وإذا كان موقع قدمه متداركاً زواله، فلا نتصور أن يسبقه قدمه. ويظهر تصوير ذلك في الجزء الأول من قدمه مع الجزء الأول من موقع قدمه. فإذا تحرك ذلك الجزء من المركب وتحرك معه الجزء الأول من القدم، وذلك في وقت واحد، والحركة واحدة لا تنقل إلا إلى مكان واحد، فإذا وقعت حركاتها معاً في وجهة واحدة، فلا نتصور أن يسبق أحدهما الثاني. وهذا واضح لا خفاء به. والسفينة وإن اشتدت جريتها، فسكناتها، حركاتها.
فإن قالك جرى السفينة على أعصى ما تصور في العرف أسرع من مشي الماشي،