بحيزه عند تقدير انفراده، لم يكن ذلك بعيداً. ثم قال: والذي يدل عليه كلام شيخنا الاكتفاء بالمماسات الست. فهذه جملة مذهب شيخنا فيما ذكره القاضي نقلا وقياساً.
وسلك الأستاذ في المماسات مسلكاً آخر بياين ما ذكرناه، وذلك أنه قال: المجاورة هي المماسة بعينها، فلم تثبت المماسة عرضاً على المجاورة. ثم قال: إذا جاور الجوهر ستة خلّفه ستة من المجاورات، وطرد في المجاورة ما حكيناه في المماسات، ثم قال على ذلك: المباينة تضاد المماسة على الحقيقة مضادة الجهل العلم إذا المماسة عين المجاورة على أصله.
ثم قال: لو وقع الجوهر الفرد نبذة عن الجواهر، ففيه سبة من المباينات مضادة لستة من المجاورات في الجهات الست. فإذا انضم إليه جوهر من جهة، زالت مباينة وأعقبتها مجاورة مضادة للمباينة، وتتابع على الجوهر خمس من المباينات. ثم من قضية أصله أن الجوهر الفرد مباين ست مماسات لستة من الجواهر لا بأعيانها ولا يتصور ثبوت مماسات إلا مع جواهر متعينة.
ثم اختلف جواب الأستاذ في الجوهر الذي ماس ستة من الجواهر، ثم باينته الجواهر وعاقبت المماسات الست المباينات، فهل يقال إن كل مباينة تتعلق في هذه الصورة بالجوهر الذي كان مماساً حتى تثبت المباينة مع تلك الجواهر المتعينة؟
فقال مرة: إذا تقدمت المماسات ثم تلتها المباينات فهي مبايبات للجواهر التي تعينت للماسة. وإنما لا تتعين المباينة إذا لم تتقدم مما سة. واتدل على ذلك بأن قال: كما علمنا مماسة جوهر متعين في جهة من الجهات علمنا مباينة ذلك الجوهر بعينه، فلزم القطع بالتعيين من حيث لزم القطع به ف المماسة. وإنما لا تتعين المماسة إذا لم يتقدم تعين في حكم المماسة.
قال في جواب آخر: إذا زالت الجواهر الست عن جهات الجوهر