تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه المسألة إنما تصفو عن بسط الكلام في إحاطة الجواهر بالجوهر الواحد. ومما تمسك به النظام أن قال: إذا صورنا شكلا مربعا مستوى الأضلاع، ثم مددنا خطاً من أحدى زاويته إلى الزاوية الأخرى، وهو الخط الذي يسميه الهندوسيون القطر، وهو أطول خط مستقيم في الشكل. فلو أخذت ذرة في الدبيب ونهجت خط القطر، ودبت ذرة أخرى من منشأ الخط على ضلعي الشكل فتنتهي الذرة السالكة خط إلى الزاوية الأخرى قبل انتهاء الذرة الدابة على الضلعين، وليس ذلك إلا لطفر صاحبة القطر. وهذا الذي ذكره خروج عن المعقول، إذ لا يخفى على عاقل أن ضلعي الشكل يزيد بعدهما على بعد خط القطر. ولو نصبنا ضلعي الشكل يزيد بعدهما على بعد خط القطر. ولو نصبنا ضلعي الشكل وقدرنا هما مع خط القطر خطين متوازيين، لانقطع خط القطر قبل انقطاع الآخر. وظهور ذلك بالحس يغني عن كشفه.

والذي يكشف الغطاء في ذلك: أن الذرة التي أمّت القطر تبتدئ دبيبها وتقرب بأول جزء من الدبيب، والسالكة ضلعي الشكل لا يبين قربها، ما لم تقطع أحد الضلعين، وتأخذ في الثاني.

فإن التزم النظام ذلك من وجه آخر وقال: خط القطر يوازي أجزاء الضلعين ولا يقع التحاذي إلا مع التساوي في الأجزاء. وربما يتمسك بمثل ذلك في النقطة التي في مركز الدائرة، ويزعم أنها تقابل جملة أجزاء محيط الدائرة. وليس الأمر على ما قدره، بل النقطة لا توازي من أجزاء المحيط الدائرة. وليس الأمر على ما قدره، بل النقطة لا توازي من أجزاء المحيط إلا بقدر أجزائها، وامتحان ذلك واعتباره عند ذوي التحصيل بالخطوط المقدرة. فلو جوزنا خطوطاً النقطة، ولتضامت أصول الخطوط، وهي منفرجة غاية الانفراج في متصلها بالحيطة.

فلو قال: ما من جزء من المحيط إلا ويجوز تقدير جزء الخط منه إلى جهة

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٣٤٤