# بفسخ الحج إلى العمرة لما أهديت وكنت متمتعا؛ لمخالفة الجاهلية ولأحللت، لكن الإحلال ممتنع على المهدي وهو المفرد، أو القارن حتى يبلغ الهدي محله، وذلك في أيام النحر لا قبلها.
قال النووي: احتج به من قال: التمتع أفضل؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يتمنى إلا الأفضل (¬1)، أجيب: بأنه إنما قال ذلك؛ لأجل فسخ الحج إلي العمرة الذي هو خاص بهم في تلك السنة فقط، مخالفة للجاهلية؛ وليطيب بذلك قلوب أصحابه؛ لأن نفوسهم كانت لا تسمح بفسخ الحج أي: ما منعني من موافقتكم إلا الهدي.
(غير أنها لم تطف بالبيت) أي: ولم تسع بين الصفا والمروة. (طهرت) بفتح الهاء وضمها. (طافت بالبيت) أي: وسعت بين الصفا والمروة. (تنطلقون؟) أي: أتنطلقون، بتقدير همزة الاستفهام. (بحجة وعمرة) المراد بالحجة: الحجة التي فسخت، وبالعمرة (¬2) العمرة التي فسخت الحجة إليها. (وانطلق بحج) أي: مفرد بلا عمرة مفردة، ومر شرح الحديث في باب: امتشاط المرأة من كتاب الحيض (¬3).
1652 - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن حفصة قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن، فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف، فحدثت أن أختها كانت تحت رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة، وكانت أختي معه في ست غزوات، قالت: كنا نداوي الكلمى، ونقوم على المرضى، فسألت أختي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: هل على