AUTO 44 - باب توريث دور مكة، وبيعها وشرائها
وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة لقوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله، والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد، ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: 25]، البادي الطاري، ﴿معكوفا﴾ [الفتح: 25]: محبوسا.
(باب: توريث دور مكة، وبيعها، وشرائها، وأن الناس في المسجد) في نسخة: "في مسجد" (الحرام سواء) برفعه خبر (أن) أي: متساوون في المسجد الحرام دون باقي الحرم. (خاصة) بالنصب حال مؤكدة، ثم علل تساويهم في المسجد فقال: (لقوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله﴾) أي: دين الإسلام، وأراد ب (يصدون) الاستمرار على الصد لا تقييده بالحال، أو الاستقبال ولهذا عطفه على الماضي، وقيل: هو حال من فاعل (كفروا)، و (﴿والمسجد الحرام﴾) عطف على (﴿سبيل الله﴾ ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾) برفع (سواء) خبر لما بعده، وإن كان مفردا؛ لأنه في الأصل مصدر، وبنصبه مفعول ثان لجعلناه، وما بعده مرفوع به (﴿بإلحاد بظلم﴾) حالان مترادفان، والإلحاد: الميل عن القصد، وباؤه زائدة، وباء (بظلم) سببية (الباد) أي: الطارئ: وهو المسافر. (معكوفا) أي: (محبوسا) وهو المقيم.
1588 - حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أنه قال: يا رسول الله، أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال: "وهل ترك عقيل من رباع أو دور؟ ".