# (يصرخون) بضم الراء أي: يرفعون أصواتهم بالتلبية وفيه: استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجال نعم لا يستحب رفعه في ابتداء الإحرام، بل يسمع نفسه فقط، كما قاله النووي في "مجموعه" (¬1)، وأما نفس التلبية فمستحبة عند الشافعي وأحمد، وقيل: واجبة يجب بتركها دم. (بهما جميعا) أي: بالحج والعمرة، وسيأتي ما له بذلك تعلق.
AUTO 26 - باب التلبية
(باب: التلبية) هي مصدر لبى كزكى تزكية، أي: قال: لبيك لبيك، قال سيبويه وغيره: ثنى؛ للتكثير كقوله تعالى: ﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾ [الملك: 4] أي كرات كثيرة، وقيل: هو مفرد لا مثنى، وهو منصوب على المصدر بعامل مضمر، أي: أجيب إجابة بعد إجابة، وأنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب إلى ما لا نهاية له، وكأنه من ألب بالمكان إذا أقام به، وكافه: اسم مضاف إليه، وقيل: حرف خطاب، ككاف ذلك.
1549 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
[انظر: 1540 - مسلم: 1184 - فتح: 3/ 408]
(إن الحمد) بكسر الهمزة على الاستئناف، وفتحها على التعليل كأنه قال: أجبتك؛ لأن (الحمد والنعمة لك) (والنعمة) بالنصب عطف على الحمد، ويجوز رفعها على الابتداء، والخبر محذوف. (والملك)