(الشاة تجزي) حال بدون واو كما في قوله تعالى: ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ [البقرة: 36]، وتجزي بفتح أوله بلا همز، وضمه بهمز (أنزله) أي: الجمع بين الحج والعمرة في آية ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾. (وسنة نبيه) أي: شرعه حيث أمر الصحابة بالتمتع.
(غير أهل مكة) بنصب (غير) على الاستثناء، وبجره صفة للناس وقد يتعلق بذلك الحنفية في أن ذلك إشارة إلى التمتع لا إلى حكمه، لكن مذهب الصحابي ليس بحجة عند الشافعي؛ إذ لا يقلد المجتهد مجتهدا. (التي ذكر الله) زاد في نسخة في: "كتابه" (فمن تمتع في هذه الأشهر) إلى آخره أفهم أن من تمتع قبلها لا شيء عليه، وإن صح تمتعه.
AUTO 38 - باب الاغتسال عند دخول مكة
(باب: الاغتسال عند دخول مكة) أي: سنة لداخلها، ولو لحائض ونفساء، نعم من مكان قريب، كالتنعيم واغتسل للإحرام فلا يسن له الغسل لدخولها، اكتفاءا بالغسل السابق.
1573 - حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما "إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح، ويغتسل"، ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
[انظر: 491 - مسلم: 1259 - فتح 3/ 435]
(ابن علية) هو إسماعيل بن إبراهيم بن سهم، و (علية) أمه. (أيوب) أي: السختياني.
(أمسك عن التلبية) أي: تركها عند دخوله الحرم؛ ليشتغل بالذكر والتسبيح حينئذ ثم يعود إليها. (كان يفعل ذلك) أي: الغسل. (بذي طوى) أو ما ذكر من الإمساك عن التلبية والبيتوتة، والاغتسال بذي