# أهلهن، وهذا شامل للشامي المار بذي الحليفة ولغيره، كما أن قوله: (ولأهل الشام الجحفة) شامل للمار من أهل الشام بذي الحليفة ولغيره، وهما متنافيان ظاهرا، وأجيب: بأن المراد بأهل من ذكر: من سلك طريق سفرهم ومن مر على ميقاتهم.
(ممن أراد الحج والعمرة) أي: الإحرام بأن قرن بينهما، أو الواو بمعنى: أو (¬1). (فمن حيث أنشأ) أي: فميقاته من حيث أنشأ إحرامه. (حتى أهل مكة) أي: من هم بها يهلون بالحج. (من مكة) كما أن من بين مكة والميقات يحرم من مكانه، أما العمرة فيحرمون بها من أدنى الحل، كما مر؛ ليجمع فيها بين الحل والحرم، كالجمع في الحج بينهما بوقوفه بعرفة؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة بالخروج إلى الحل للإحرام بالعمرة كما مر (¬2).
AUTO 8 - باب ميقات أهل المدينة، ولا يهلوا قبل ذي الحليفة
(باب: ميقات أهل المدينة) أي: بيانه (ولا يهلوا) نهي. (قبل ذي الحليفة) أي: قبل وصولهم إليها، وظاهره أن البخاري يرى المنع من الإحرام قبل الميقات، والجمهور على خلافه.
1525 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشأم من الجحفة، وأهل نجد من قرن"، قال عبد الله وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم".
[انظر: 133 - مسلم: 1182 - فتح: 3/ 387]