وكانت لدى ذى الرمة عدة رواة (انظر: الموشح، للمرزبانى، ص 184)، ومن هؤلاء صالح بن سليمان (انظر: الأغانى 18/ 7)، وعصمة، (انظر: المرزبانى، فى الموضع السابق، وفى مواضع أخرى، وفى فهرسه، وقد يكون هو عصمة بن مالك، انظر: الأغانى 18/ 51؟)، والأسود بن ضبعان، الذى ترجع إليه إحدى الروايات لنص الديوان فى تحقيق مكارتنى (انظر: مقدمة الديوان ص 7) وهناك رواة آخرون للديوان فى حياة الشاعر، وهم: أبو الجهم العدوى، وهو راوية النّصير (أو قاسم) ابن قاسم (القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى)، وابن المرضى (القرن الأول الهجرى / السابع الميلادى الثانى الهجرى / الثامن الميلادى)، وهو راوية الليث بن ضمام (القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى)، والمنتجع بن نبهان (القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى)، وهو راوية أبى عبيدة (كذا فى الأغانى 18/ 45، وقارن: ابن قتيبة، فى الشعر والشعراء 428، وهو عنده راوية الأصمعى)، وأبو الحريش بن نمير (أوائل القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى)، الذى روى عنه ابنه الديوان، وقد أسهم أيضا فى رواية الديوان هلال بن ميّاس (أوائل القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى)، انظر عن هؤلاء الرواة جميعا (الفهرست، لابن النديم 158)، وقيل: إن كل هذه الروايات، أو بالأحرى كل هذه الجهود، فى صنعة الديوان، قد جمعها أبو العباس الأحول، وهذّبها، وشرحها (انظر الفهرست، لابن النديم 158، وقارن: أيضا: الترجمة الانجليزية ص 79)، أما عبد الله نفطويه فكان حافظا لديوان ذى الرمة (انظر: إنباه الرواة، للقفطى 1/ 178)، وعن طريق أبى على القالى وصل شرح الأحول إلى الأندلس
(انظر: فهرست ابن خير 391، 395)، ويبدو أن البكرى قد أفاد من الديوان أيضا براوية نفطويه (انظر:
معجم ما استعجم 800، وقارن 443، 1348)، وذكر مؤلف خزانة الأدب هذا الشرح، واقتبس منه (انظر: إقليد الخزانة 54)، وقد وصل إلينا هذا الشرح فى أجزاء منه على أقل تقدير.
وترجع الجهود الأخرى فى صنعة الديوان إلى الأصمعى (انظر: الميمنى، فى المرجع السابق 54، ومنه مقتبسات فى خزانة الأدب)، ولهذا كله فمن الخطأ أن يوصف الأصمعى بأنه جامع الديوان، كما زعم بروكلمان. (الأصل، 95).
وترجع جهود صنعة الديوان أيضا إلى محمد بن حبيب (انظر: إقليد الخزانة، للميمنى 54)، وإلى السكرى، وكانت صنعته للديوان مصحوبة بشرح، وهى أكمل صنعة للديوان (انظر: الفهرست، لابن النديم 158).
ويبدو أن صنعة الأصمعى هى أتم صنعة وصلت إلينا للديوان، وأكثرها تواترا، وقد وصلت إلينا عن طريق ابن أخيه، وهو أبو نصر، ومنه إلى ثعلب، ورويت بعده بروايتين، إحداهما دون شرح، والأخرى مشروحة، وقد التقت كلتا الروايتين عند أبى يوسف بن يعقوب النّجيرمى (المتوفى 423هـ / 1032م، انظر:
ياقوت، فى: إرشاد الأريب 2/ 393).
أما نص الأسود بن ضبعان، وهو راوية ذى الرمة، فقد وصل عن طريق إبراهيم بن المنذر (المتوفى 236هـ / 850م)، وعن طريق رواة متأخرين أيضا، إلى النّجيرمى، وقد وصلت إلينا هذه الروايات فى مخطوطات طبعة مكارتنى للديوان على نحو جزئى. (انظر نهاية مخطوط فيض الله، ومقدمة الديوان ص 8)، ومع هذا لا يجوز اعتبار النجيرمى راوية (كما زعم بروكلمان، 98). ويرجع الشرح إلى / الأصمعى إلى حد بعيد، وقد ذكر أبو عمرو الشيبانى وغيره أيضا (انظر الديوان 80، 395).
وألف إسحاق الموصلى «كتاب أخبار ذى الرمة» (انظر: الفهرست، لابن النديم 141، 142) وقيل:
إن ابنه حمادا ألف أيضا كتابا بنفس العنوان (انظر: الفهرست، لابن النديم 143)، ومن الممكن أن يكون حماد مجرد راوية لكتاب أبيه. لم يعرف أبو الفرج هذين الكتابين فى أخبار ذى الرمة معرفة مباشرة، ومع هذا يبدو أنه أفاد منهما فى أكثر من موضع ضمن مصادره (انظر: الأغانى 18/ 6، ومواضع أخرى).
أما «أخبار ذى الرمة»، لهارون بن محمد بن عبد الملك الزيات (عاش فى منتصف القرن الثالث الهجرى / التاسع الميلادى، انظر: الفهرست، لابن النديم 123)، فقد كان الاقتباس منه بالإسناد التالى:
«نسخت من كتاب محمد بن داود بن الجراح، حدثنى هارون بن محمد» (كتاب الأغانى 8/ 2، 756).
أما «كتاب ذى الرمة وميّة»، وفيه قصة حبه التعيس، فقد ألّف فى جيل ابن الكلبى، والهيثم بن عدىّ (انظر: الفهرست، لابن النديم 306).