تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو همّام بن غالب بن صعصعة، ويكنى أبا فراس، ولد فى اليمامة، نحو سنة 20هـ / 640م، أو بعد ذلك بقليل، أصله من بيت ثرى، عظيم القدر فيما يبدو، فهو من مجاشع، (دارم / تميم) /، يبدو أن أباه كان متشيعا لعلى، وأنه قدم ابنه إليه، وغير مؤكد أن الفرزدق كان يميل إلى شيعة علىّ، أما قصيدته فى زين العابدين فلم تصدر عن اتجاه سياسى (انظر: ما كتبه ريشر، فى: الموجز فى تاريخ الأدب العربى،، 262

انظر: ما كتبه بلاشير، فى: تاريخ الأدب العربى، 694594.

وشبيه بهذا ما قيل عن موقف عدائى، اتخذه الفرزدق من معاوية، ويبدو أن مكانته فى بلاط الأمويين فى دمشق قد وصلت أوجها فى خلافة الوليد بن عبد الملك (86هـ / 705م 96هـ / 715م)، وفى خلافة سليمان (96هـ / 715م 99هـ / 717م). (انظر: ما كتبه ريشر، فى المرجع السابق 1/ 264، وبلاشير، فى المرجع السابق 497)، أما هجوم الفرزدق على من حوله، فيصدر فى جانب منه عن منافسات قبلية، ويصدر فى جانب آخر عن منافسات سياسية وشخصية، وذلك مثل هجومه على آل المهلب (انظر: ما كتبه يوسف هل، عن شعر الفرزدق فى آل المهلب).،: 95/ 5091/ 126985، 06/ 6091/ 841.

وقد اتصل هذا الهجوم طوال حياته حتى سن متقدمة، وفى السنوات الأخيرة من حياته عاش فى البصرة، بعد أن أقام فى دمشق والمدينة، على فترات، وظل بالبصرة بين عامى 110هـ / 728م، 114هـ / 732، وربما توفى سنة 112هـ / 730م.

هاجم الفرزدق عددا من رفاقه، منهم الطّرمّاح، والأشهب بن رميلة، وأشهر مهاجاة له وأبعدها مدى كانت مع جرير، وقد ذكر الرواة كثيرا كيف التقى الخصمان، وحدهما أو فى جمع من الأتباع، وكيف كانا يتبادلان النقائض. وهناك تفاصيل عن زواجه الغريب بابنة عمه النّوار (انظر: ما كتبه ريشر، فى المرجع السابق 1/ 256 258)، وعن لقائه الطريف بليلى الأخيلية (انظر المرجع السابق 1/ 256)، وعن تفاصيل أخرى عن حياته، وعن الظروف السياسية لها، انظر: ما كتبه بلاشير، فى المرجع السابق 504495.

لقد وصل إلينا من شعر الفرزدق أكثر من سبعة آلاف بيت شعر المدح يكون النصيب الأكبر منها، يليه الهجاء، ثمّ الفخر الشخصى والقبلى، ثم بعض المراثى، أما

شعر الغزل فلم يشغل إلّا مكانا متواضعا من ديوانه، ولا يظهر سلوكه فى الحياة من شعره، إلّا من أبيات قليلة، ومع ذلك فصورته كما رويت أنه كان جسورا لا يبالى، وزير نساء (انظر: ما كتبه بلاشير، فى المرجع السابق 504501، وانظر ريشر، فى المرجع السابق 1/ 262259). وقد نسبت إليه بعض السرقات الأدبية (انظر:

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٧٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٧٢٦