ومعلوم أن الإنسان لا يشهد عليه بنسب ولده، وإنما يستدل على ذلك بقبوله التهنئة، وابتياع متاع الولادة، وقبول هدية الأصدقاء، فإذا فعل ذلك أو مضى مدة يفعل فيه ذلك عادة، وهو ممسك كان اعترافا ظاهرا، فلا يصح نفيه بعده، وإن كان غائبا فعلم فكأنها ولدت حال علمه) 75.
خاتمة:
ألا ليت قومي يعلمون أحكام دينهم، وتشريع ربهم، فيخلعون عن أنفسهم أوضار الجاهلية، ونظام القوانين الوضعية، ويستعدون لقبول نظام الخالق، وأحكام الإله العادل.
فهو العليم بحال عباده، الحكيم فيما شرع لهم، ولو أن المسلمين عادوا لأحكام الإسلام، ونفذوا أوامره، وحكموا مبادئه لعادت لهم وحدة الصف، وقوة الكلمة، وجلال الهيبة، ولصاروا بنعمة الله إخوانا تباركهم السماء، وتخشاهم قوى الشر والشرك.
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ- (المائدة: 66).
11 - (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
حديث الإفك على أم المؤمنين عائشة: