٣٦٣٠ - حدَّثنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى جَعْفَرًا وَزَيْدًا قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ، وَعَيْناهُ تَذْرِفانِ.
٣٦٣١ - حدثني (١) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ (٢): حدَّثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ: حدَّثنا سُفْيانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ:
عَنْ جابِرٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْماطٍ؟» قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنا الأَنْماطُ؟! قالَ: «أَما إِنَّهُ سَيَكُونُ (٣) لَكُمُ الأَنْماطُ». فَأَنا أَقُولُ لَها -يَعْنِي امْرَأَتَهُ (٤) -: أَخِّرِي عَنِّي أَنْماطَكِ. فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّها سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْماطُ»؟! فَأَدَعُها.
٣٦٣٢ - حدثني (١) أَحْمَدُ بْنُ إِسْحاقَ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى: حدَّثنا إِسْرائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ مُعْتَمِرًا، قالَ: فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ أَبِي صَفْوانَ، وَكانَ أُمَيَّةُ إِذا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ (٢) حَتَّى إِذا انْتَصَفَ النَّهارُ وَغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتُ فَطُفْتُ. فَبَيْنا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذا أَبُو جَهْلٍ، فَقالَ: مَنْ هَذا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ؟ فَقالَ سَعْدٌ: أَنا سَعْدٌ. فَقالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا، وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحابَهُ؟! فَقالَ: نَعَمْ. فَتَلاحَيا بَيْنَهُما، فَقالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ،
⦗٣٦٤⦘
فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوادِي. ثُمَّ قالَ سَعْدٌ: واللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ. قالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ. وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقالَ: دَعْنا عَنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهُ قاتِلُكَ. قالَ: إِيَّايَ؟! قالَ: نَعَمْ. قالَ: واللَّهِ ما يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذا حَدَّثَ. فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ (٣)، فَقالَ: أَما تَعْلَمِينَ ما قالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قالَتْ: وَما قالَ (٤)؟ قالَ: زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قاتِلِي. قالَتْ: فَواللَّهِ ما يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ. قالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، وَجاءَ الصَّرِيخُ، قالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَما ذَكَرْتَ ما قالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟! قالَ: فَأَرادَ أَنْ لا يَخْرُجَ، فَقالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرافِ الْوادِي فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ. فَسارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللَّهُ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) بهامش اليونينية: بالباء الموحدة والسين المهملة، قاله الأئمة. اهـ. (ب، ص)
(٣) في رواية أبي ذر: «أما إنها سَتَكُونُ».
(٤) بهامش اليونينية: اسمها: سُهيمة. اهـ. (ب، ص)
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَلَا انْتَظِرْ».
(٣) بهامش اليونينية: اسمها صفية. اهـ. (ب، ص).
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.