٣٦٠٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أخبَرَنا سُفْيانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ:
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «سَتَكُونُ أُثْرَةٌ (١) وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَها». قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ فَما تَأمُرُنا؟ قالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْألُونَ (٢) اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ».
٣٦٠٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْماعِيلُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا أَبُو أُسامَةَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُهْلِكُ النَّاسَ هَذا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ». قالُوا (١): فَما تَأمُرُنا؟ قالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ».
قالَ (٢) مَحْمُودٌ: حدَّثنا أَبُو داوُدَ: أخبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ: سَمِعْتُ أَبا زُرْعَةَ.
٣٦٠٥ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ جَدِّهِ:
قالَ: كُنْتُ مَعَ مَرْوانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: «هَلاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ». فَقالَ مَرْوانُ: غِلْمَةٌ؟ قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ (١) أَنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلانٍ وَبَنِي فُلانٍ.
٣٦٠٦ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حدَّثنا الْوَلِيدُ، قالَ: حدَّثني ابْنُ جابِرٍ: حدَّثني بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ: حدَّثني أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ:
أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمانِ يَقُولُ: كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجاءَنا اللَّهُ بِهَذا
⦗٣٥٤⦘
الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ هذا (١) الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ». قُلْتُ: وَما دَخَنُهُ؟ قالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي (٢)، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ». قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قالَ: «نَعَمْ، دُعاةٌ إِلَى (٣) أَبْوابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيها». قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنا. فَقالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنا». قُلْتُ: فَما تَأمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قالَ: «تَلْزَمُ جَماعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمامَهُمْ». قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (٤) لَهُمْ جَماعَةٌ وَلا إِمامٌ؟ قالَ: «فاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّها، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى
ذَلِكَ».
(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«أَثَرَةٌ».
(٢) في (ب، ص): «تَسلون»، وبهامشهما: كذا في اليونينية صورة: «تسلون».
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «قال».
(٢) في رواية أبي ذر: «وقال».
(١) في رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «شِئْتُمْ»، وعزاها في (ب، ص) إلى الكُشْمِيْهَنِيِّ في نسخة، وهو موافق لما في الإرشاد والسلطانية.
(١) في رواية أبي ذر: «ذَلِكَ».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «هَدْيٍ»، وفي رواية الأصيلي: «هُدًى».
(٣) في رواية أبي ذر: «على».
(٤) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«تَكُن».