تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له واعتراضه واحتجاج زوجته على مضمون الحرم، ثم ردود رجال الدين الروسي

على آرائه الدينية (مزينا برسمه) وقد طبع الكتاب على نفقة إبراهيم أفندي فارس

صاحب المكتبة الشرقية بمصر وأهدانا نسخة منه، ولما نتمكن من مطالعته، ويعلم

القراء أن للفيلسوف تولستوي يدا في الحركة العلمية في بلاد روسيا، ولذلك كان

هذا الكتاب جديرا بأن يقرأ، وهو يطلب من المكتبة الشرقية.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

الأخبار والآراء

(فكاهة بدوية في أخبار البلاد العربية)

تفكه القراء بنص كتاب أرسله بدوي نجدي إلى مثله من النجديين الذين

يختلفون إلى هذه الديار للتجارة ونصه:

(ورد علينا جواب من بمباي ويذكر فيه بأن ابن سعود كان على ابن سبهان

وابن جراد على النبقي، ومعهم سبعة أسلاف من شمر وحروب وقحاطين

وصليلات، وقطعهم قطعا ومعهم جميع ذخرة ابن رشيد وجيشه، والذي سلم منهم

زبن بريدة وابن رشيد نازل على الحفر، ويوم جاءه الخبر شد وشمل. ويذكر صالح

الحسن وأهل القصيم معهم قيمة 200 ذلول نازل البطان وجابر ابن صباح وقومهم

على الصبيحة، هذا الذي ورد علينا والكون في 28 شوال) .

***

(تفسير الغريب)

ابن سبهان وابن جراد قائدان من قواد ابن رشيد، والنبقي واد في أرض

القصيم، والأسلاف الطلائع الذين يتقدمون الجيش، وله أصل في الفصيح، قال

في الأساس: وسلف القوم تقدموا سلوفا، وهم سلف لمن وراءهم وهم سلاف

العسكر: وحروب يريد به طوائف من بين حرب، وعلى هذا النحو جمع قحطان

وصليلة. والذخرة مؤنث الذخر بمعنى الذخيرة. وقوله: (زبن بريدة) أي لجأ

إليها وهي قرية من قرى القصيم الكبيرة، والزبن في اللغة الدفع ومنه سمي

الشرطة وأعوان النار زبانية؛ لأنهم يدفعون الناس ويدعونهم، وجاء في كلامهم

(تحته جمل يزبن المطي بمنكبيه) أي يسبقها. كأن البدوي هنا يريد أنهم لجؤوا

إلى بريدة مدفعوعين بقوة أعدائهم.

والحفر بين البصرة وبلاد نجد كما يقولون. وشمل سار إلى جهة الشمال.

وفي الفصيح: شمل به: أخذ ذات الشمال، والبطان - وقال لنا من أرسل إليه

الكتاب: الصواب البطانيات - مياه ينزلون عليها في جهة الدهناء، والذلول الناقة

المذللة عربية فصيحة. والصبيحة بالقرب من الكويت، وهي منسوبة إلى ابن

صباح، وجابر هذا هو ابن مبارك الصباح شيخ الكويت. (والكون) يريد به

الغزو الذي ذكره.

***

(مشيخة الجامع الأزهر ونقابة الأشراف)

قضت إدارة الأمير بعزل الشيخ سليم البشري من مشيخة الأزهر، وقد

استشار نظاره هذه المرة فيمن يولي بدلا منه، فكان لهم في كل واحد من كبار

الشيوخ المرشحين من سموه لهذا المنصب علة تحول دون توليته إياه حتى إذا رشح

السيد الشيخ علي الببلاوي نقيب الأشراف اتفقوا عليه فأصدر العزيز أمره بتوليته

فنهنئه بهذه الثقة، ونسأل الله تعالى أن يجعل أيامه أيام إصلاح يتقدم فيها الأزهر

تقدما مبينا، وإن لنا مع هذا الدعاء رجاء فإننا نعهد بالسيد الرفق وهو عنوان الخير،

والله يحب الرفق في الأمر كله كما في حديث عائشة عند أحمد والشيخين

والنسائي وابن ماجه. وقال صلى الله عليه وآله وسلم (ما كان الرفق في شيء إلا

زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه) رواه عبد بن حميد والضياء عن أنس، وأما

الخرق (ضد الرفق) فإن صاحبه يشغله الغرور عن الإحساس بالحاجة إلى

الإصلاح. وإن لنا لعودة إلى الكلام في الأزهر إن شاء الله تعالى.

ثم قضت إرادة الأمير بأن يعيد منصب نقابة الأشراف إلى نصابه الأول،

وهو بيت البكري الشهير فأمر بإعادة النقابة إلى صاحب السماحة السيد محمد توفيق

أفندي البكري شيخ مشايخ الطرق، وكانت تحولت عنه من بضع سنين، وعهد إلى

ديوان الأوقاف العمومية بالنظر في أوقاف الأشراف وإدارتها وكان النقيب هو الذي

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٤٨٧