الهدايا والتقاريظ
(فتح القدير شرح الهداية)
لمجتهد الحنفية في القرن السابع الكمال بن الهمام
يتعب طلاب فقه الحنفية عشرين سنة أو أكثر ليكونوا فقهاء في هذا المذهب،
فيضيع تعب الأكثرين سدى؛ لاشتغالهم بكتب المتأخرين المحشوة بالفروع الشاذة
وغير الشاذة، والاضطراب في التصحيح والترجيح ولا يكون الإنسان بهذه الطريقة
فقيها ولو أفنى عمره في المدارسة. وقد كان لهؤلاء بعض العذر قبل أن يطبع هذا
الكتاب (فتح القدير) الذي هو أحسن كتب المذهب في تحرير المسائل وبسط أدلتها
وإرجاعها إلى أصولها.
وقد كان العلماء يتنافسون في الاطلاع عليه حتى إن ابن عابدين المشهور
ظفر بنسخة منه فاشتراها بوزنها ذهبا. وقد كان طبع في الهند فطلب نسخا منه
أكابر فقهاء الحنفية فألفوه كما كان يقول أحدهم (الشيخ عبد الغني الرافعي رحمه
الله تعالى) : توراة مبدلة؛ أي: إنه كثير الغلط والتحريف. وقد طبعه أخيرا السيد
عبد الواحد بك الطوبي وأخوه في المطبعة الأميرية، واعتنى بتصحيحه، وأضيف
إليه تكملته المسماة (نتائج الأفكار) للمولى شمس الدين أحمد المعروف بقاضي زاده.
ووضع في هامشه (شرح العناية على الهداية) لأكمل الدين البابرتي
وحاشية سعدي جلبي المفتي الشهير، فبلغ الجميع ثمانية مجلدات وجعل ثمنه 160
قرشا و 165 من الورق النباتي، ويطلب من مكتبة طابعيه في مصر. فنوجه إليه
أنظار الحنفية عامة وأهل الهند خاصة.
* * *
(جواهر الإنشاء)
أنشأ أخونا الأستاذ الفاضل الشيخ طنطاوي جوهري مدرس العربية في
المدرسة الخديوية نبذا وفصولا في موضوعات مختلفة؛ لتكون تمرينا للتلامذة على
الكتابة والإنشاء. ثم ضم إليها بعض الأحاديث النبوية في الفضائل ومحاسن
الأعمال وشيئا من الحكم المنثورة، ومن الأشعار المختارة في الآداب، ومنها نظم
ملخص من كتاب (أدب الدنيا والدين) وسمى هذه المجموعة (جواهر الإنشاء) . وقد
طبعت في مطبعة الترقي الشهيرة بالإتقان، وثمنها قرشان، وهي 90 صفحة
وتطلب من مكتبة الترقي ومن حضرة ملتزم طبعها توفيق أفندي كاشف بشارع
بركة الفيل.
* * *
(رسالة الشيرازي في علم الأخلاق)
هي رسالة مختصرة مفيدة في الأخلاق والآداب سهلة العبارة اعتنى بطبعها
المحامي الفاضل الأديب عبد العليم أفندي صالح، ولا يعرف مؤلفها، وربما يتبادر
إلى الذهن أنها للشيخ أبي إسحاق وما هي له فيما يظهر من إهدائها في فاتحتها. على
أن العبرة بالقول لا بالقائل، والرسالة نافعة في بابها، وهي ثلاثة أقسام:
أحدها في الأصول الكلية لعلم الأخلاق.
وثانيها فيما يجري مجرى الأمثال السائرة من الكلمات النادرة.
وثالثها في محاسن أخلاق الملوك وآداب أتباعهم وحواشيهم وهذا القسم يدلنا
على استبداد الملوك في ذلك العصر وإقرار العلماء على ذلك. فنشكر لطابعها فضله
في إحياء هذه الآثار الأخلاقية التي نحن أشد حاجة إليها من سائر العلوم، ونحث
الناس على قراءة هذه الرسالة وثمنها قرشان.
* * *
(تاريخ حرب الدولة العثمانية مع اليونان)
كما يجب على الإنسان أن يعرف نفسه من حيث هو شخص يجب عليه أن
يعرفها من حيث هو أمة؛ أي: عضو من أمة شرفه بشرفها ومهانته بمهانتها والأمم
الحية تعتني بتاريخها فتعلمه أولادها بالتفصيل وتاريخ سائر الأمم والدول بالإجمال
ولكننا نرى أكثر المسلمين يجهلون تاريخ الإسلام، وأكثر العثمانيين يجهلون تاريخ
الدولة العلية ولآل العظم فضل على الفريقين بالعناية بالتأليف في التاريخين. فإذا كان
رفيق بك العظم مشغولا بتأليف تاريخ (أشهر مشاهير الإسلام) فحقي بك العظم
الفاضل مشغول بتاريخ الدولة العلية فبعد أن ألف كتاب (دفاع بلفنا) وطبعه، ألف لنا
كتاب (تاريخ الحرب العثمانية اليونانية بالتفصيل) وطبعه، فجاء كتابا حافلا صفحاته
225، وفيه مباحث تاريخية واجتماعيه نافعة منها بحث (اللغة تحفظ كيان الشعب) ،