(12) في نسخة كنز العمال (فإن جاء بينة) .
(13) في الكنز (وأحلى) وذكرت نسخة في هامش إعلام الموقعين وهي تحريف كما حرف فيه لفظ للعمى فكتب (للعلماء) .
(14) في الكنز (قضيته) .
(15) في الكنز (لرأيك) .
(16) في الكنز (إن تراجع الحق) .
(17) في الكنز (لا يبطل الحق) .
(18) الجملة في الكنز بدون عطف.
(19) في الكنز زيادة (في الشهادة) .
(20) المستثنيات في نسخة الكنز مرفوعة والظنين المتهم في شهادته للقرابة أو الولاء.
(21) في الكنز (أدى إليك) .
(22) في الكنز زيادة لفظ (والأشباه) وليس المراد أنه يقيس على كلام غيره وإنما ميزان القياس ما ذكره بعد.
(23) في الكنز (ويحسن له الذخر) .
(24) في الكنز (نفسه) .
(25) سقط لفظ الجلالة من نسخة الكنز.
(26) في الكنز (وما ظنك بثواب الله) .
(27) آخر الرواية في الكنز (والسلام) .</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
آثار محمد علي في مصر
لغط الناس هذه الأيام في محمد علي وما له من الآثار في مصر وأهلها
وأكثرت الجرائد من الخوض في ذلك والله أعلم ماذا بعث المادح على الإطراء،
وماذا حمل القادح على الهجاء غير أنه لم يبحث باحث في حالة مصر التي وجدها
عليها محمد علي وما كانت تصير بالبلاد إليه لو بقيت.
وما نشأ عن محوها واستبدال غيرها بها على يد محمد علي. أذكر الآن شيئا
في ذلك ينتفع به من عساه ينتفع، ويندفع به من الوهم ما ربما يندفع، كانت حكومة
البلاد المصرية قبل دخول الجيش الفرنساوى فيها من أنواع الحكومات التي كانت
تسمى في اصطلاح الغربيين حكومات الأشراف وتسمى في عرف المصريين
حكومات الالتزام وتعرف عند الخاصة بحكومات الإقطاع , وأساس هذا النوع من
الحكومة تقسيم البلاد بين جماعة من الأمراء يملك كل أمير منهم قسما يتصرف في
أرضه وقوى ساكنيها وأبدانهم وأموالهم كما يريد فهو حاكمهم السياسي والإداري
والقضائي وسيدهم المالك لرقابهم. ومن طبيعة هذا النوع من الحكومة أن تنمو فيه
الأثرة وتغلط فيه أصول الاستبداد وفروعه وتنزع نفس كل أمير إلى توسيع دائرة
ملكه بالاستيلاء على ما في يد جاره من الأمراء. فكان من مقتضى الطبيعة أن كل
أمير لا ينفك عن التدبير والتفكير فيما تعظم فيه شوكته، وما يدفع به عن حوزته،
وأن يكون الجميع دائما في استعداد إما للوثوب وإما للدفاع. ولكن الأمراء في
مجموعتهم كانوا يقاومون سلطة الملوك فيضطر الملك لاستمالتهم ومجابهة بعضهم
للاستعانة به على البعض الآخر فضعف بذلك استبداد الملوك فيهم حاجة الأمراء إلى
المال كانت تسوقهم إلى ظلم رعاياهم وكانت شدة الظلم تميل برعاياهم إلى خذلانهم
عند هجوم العدو عليهم. ظهر ذلك في خصوماتهم المرة بعد المرة فاضطر الأمراء
أن يخففوا من ظلمهم وأن يتخذوا لهم من الأهلين أنصارا يضبطون عند قيام الحرب
بينهم وبين خصومهم. أحس الأهلون بحاجة الأمراء إليهم فزادوا في الدالة على
الأمراء واضطروهم إلى قبول مطالبهم فعظمت قوة الإرادة عند أولئك الذين كانوا
عبيدا بمقتضى الحكومة وانتهى بهم الأمر أن قيدوا الأمراء والملوك معا ولم يكن
ذلك في يوم أو عام، ولكنه في عدة قرون كما هو معروف عند أهل المعرفة.
نعم كانت الحكومة في مصر على نوع تخالف به جميع الحكومات المشرقية
وكانت البلاد متوزعة بين عدة أمراء كل منهم يستغل قسما منها ويتصرف فيه كما
يهوى، وكان كل يطلب من القوة ما يسمح له يده إلى ما في يد الآخر أو يدفع به
صولته فالخصام كان دأبهم والحرب كانت أهم عملهم. لذلك كان كل منهم يستكثر
من المماليك ما استطاع ليعد منهم جنده ولكن كانت تعوزه مؤنتهم إذا كثروا
فاضطروا إلى اتخاذ أعوان من أهالي البلاد فوجدوا من العرب أحزابا كما وجدوا
منهم خصوما. ثم رجعوا إلى سكان القرى فوجدوا فيهم ما يحتاجون إليه فاتخذوا