(7) جبه: ضربت جبهته ورد.
(8) المنار - قال العراقي: رواه أبو نعيم في الحلية بالمرفوع منه بإسناد ضعيف ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب من وجه آخر أصح منه، ورواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر وقال: هذا إسناد فيه نظر. قلت فيه الوازع بن نافع متروك وقال الزبيدي في شرح الإحياء: قلت حديث ابن عمر لفظه (تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله) هكذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر وأبو الشيخ في العظمة والطبراني في الأوسط وابن عدي وابن مردويه والبيهقي وضعفه والأصبهاني وأبو نصر في الإبانة وقال غريب ورواه أبو الشيخ من حديث ابن عباس: (تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون قدره) ورواه ابن النجار والرافعي من حديث أبي هريرة (تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله) إلخ وتعدد هذه الروايات واجتماعها يكسبها قوة والمعنى صحيح كما قال الحافظ السخاوي في المقاصد.
(9) الكافر: من يرى الدليل فيصد عنه ولا ينظر فيه أو ينظر فيعرف الحق ثم يماري فيه وينكره عنادا اه من هامش الأصل.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
الوفاق الإسلامي الإنكليزي
لقد أذن الله المسلمين أن يهبوا من رقادهم، ويسترجعوا مجد أجدادهم، وقد
سبق لنا أن قلنا في مقالة نشرت في الجزء الرابع من المجلد الثالث: إن مجد الإسلام
قام على أساسين وإنه هدم بهدمهما وإنما يعود بإقامتهما وهما: استقلال الفكر
واستقلال الإرادة، أما الأول فإقامته بالاجتهاد في علوم الدين والدنيا، وأما الثاني
فإقامته بالقوة إلخ ما هناك، وقد لاحظ من قرأ مقالة (مستر. ج. كوربت)
الإنكليزي الذي عربتها جريدة المؤيد ونشرتها في ستة أعداد وذكرنا أقطاب مسائلها
في نحو صفحتين من الجزء الماضي أن هذا الكاتب السياسي بنى دعوة قومه إلى
الاتفاق مع المسلمين على أمرين: (أحدهما) أن دين الإسلام دين مدنية يمكن
لمتبعيه أن يتفقوا مع أمة راقية كالأمة الإنكليزية، ويسيروا معها في كل طريق من
طرق العمران فتنتفع بهم وينتفعوا بها. وهو يشترط في ارتقائهم، ما يشترطه
أشهر فضلائهم، وهو إطلاق العقل من القيود والأغلال، وتمتعه بنعمة الاستقلال،
والتربية الدينية. التي تعيد إليهم صفات الرجولية.
و (ثانيهما) أن للمسلمين قوتين واحدة في آسيا وهي الأمة الأفغانية وأخرى
في أفريقيا وهي الفرقة السنوسية. وقال الكاتب: إن الواجب على الإنكليز أن
يستعينوا بمسالمة القوتين على تمكين سلطتهم في القارتين. وذلك يجعل
مصالحهم متفقة مع مصالح الأمة الإسلامية. ومساعدتها على العروج في معارج
المدنية، فإنها أمة واحدة لا جنسية فيها ولا وطنية. (فليعتبر بالأحداث الذين
يفرقون بين المصري والشامي، والمغربي والحجازي) .
هل نحن في حاجة إلى مساعدة دولة قوية حرة كالدولة الإنكليزية؟ وهل
الدولة الإنكليزية في حاجة إلينا؟ نعم ولكن فرقا بين الحاجتين. نحن نحتاج إلى مثل
الإنكليز الذين لهم السلطان الرسمي وغير الرسمي على نحو نصفنا لأجل النهوض
والقيام، وهم يحتاجون إلينا لأجل الثبات والدوام، أو نحن نحتاج إليهم في الحال،
وهم يحتاجونك إلينا لأجل الاستقبال. وهل يصدق الإنكليز في مساعدتنا على التقدم
والرقي إذا نحن صدقناهم؟ نعم إذا قالوا صدقوا، ولن يقولوا حتى يعتقدوا بأن
المصلحة في ذلك وحتى يثقوا بنا. وقد رأينا هذا الكاتب منهم يحاول إقناعهم
بالمصلحة وبكوننا أهلا للثقة وقد سبقه إلى ذلك غيره من كتابهم وعلمائهم، فهل
وجد فينا من حاول إقناعنا بذلك مع أننا أحوج إلى الوفاق منهم إذ من البديهي أن
المحكوم الجاهل الضعيف أحوج إلى مرضاة حاكمه العالم القوي. ولكن الجاهل
يمنعه الجهل أن يعلم المصلحة وإذا علمها يمنعه الضعف أن يدعو قومه إليها؛ لأن