التقريظ
(الجواهر الكلامية، في العقيدة الإسلامية)
الشيخ طاهر الجزائري هو أشهر العلماء ودعاة الإصلاح في بلاد الشام وقد
كان ألف عقيدة مختصرة لتلامذة المدارس أيام كان مفتش معارف ولاية سوريا
تحرى فيها السهولة وجعلها أسئلة وأجوبة، فكانت أمثل المختصرات للتلامذة
المبتدئين وفيها ما لا يوجد في غيرها من العقائد كبيان اعتقاد المسلمين في التوراة
والإنجيل والزبور الموجودة الآن وما هي من المذكورة في القرآن، وفي العقيدة
بعض المسائل الخلافية التي كنت أود لو لم توجد وهي قليلة وما ذكره فيها هو
المشهور عن الجمهور.
***
(الجوهرة الوسطى)
ثم إنه لما رأى في هذه السنة إقبال المدارس على عقيدته نقحها وألف رسالة
أخرى سماها الجوهرة الوسطى سلك فيها مسلكا لطيفا في التبصرة والاستدلال ينبغي
أن يختص بتلامذة المدارس الثانية أو العالية، وقد طبعت الرسالتان معا بحرف
دقيق في شكل صغير فكانتا 120 صفحة فننصح لمدارس مصر الأهلية بأن تقرأ
هذه العقيدة في مدارسها، وثمنها قرشان صحيحان.
***
(كتاب (لسان الصدق) جواب للكتاب المسمى
(ميزان الحق) في الرد على النصارى)
تأليف الشيخ علي البحراني أحد علماء الإمامية الأعلام في الهند وهو كتاب
جليل في بابه محكم الوضع، قوي الحجة حسن الترتيب فيه مقدمة في إثبات
الصانع وصفاته وإثبات الرسالة أشار فيها إلى ضعف مذهب الأشعرية وغيرهم في
بعض المسائل ويتلو المقدمة ثلاث مقالات في كل مقالة مقدمة وعدة مناطق يرد بها
القسيس مؤلف كتاب (ميزان الحق) ومن مباحث المقالة الأولى إثبات النسخ في
الشرائع والتحريف في التوراة والإنجيل، وبيان كون القرآن يغني عنهما، ومن
مباحث المقالة الثانية تفنيد دعواهم اتفاق اليهود والنصارى في ما عدا الاعتقاد
بالمسيح وبينا تناقض الأناجيل وإبطال ألوهية المسيح. ومن مباحث الثالثة تفنيد
مطاعنهم في القرآن وفي النبي عليه الصلاة والسلام، وبيان بشارات كتبهم به
والكلام في الأحاديث النبوية، وبالجملة إنه لم يترك مطعنا من مطاعنهم إلا وفنده
وأزال شبهتهم فيه، ثم ختم الكتاب بخاتمة في إثبات مذهب الإمامية، وجعل في
آخرها قصيدة أشار فيها إلى مطالب الكتاب ومباحثه. وذلك أن فرقة الشيعة أشد
عناية في سائر المسلمين بالدعوة إلى مذهبهم.
وقد كان الكتاب طبع في الهند طبعا سقيما كسائر المطبوعات الهندية، فانتدب
الكتبي الغيور الشيخ محمد المليجي وأعاد طبعه بمطبعة الموسوعات في مصر فكان
طبعا متقنا نظيفا وبلغت صفحاته 475 من القطع المتوسط وهو يطلب من مكتبته
بقرب الأزهر وغيرها فنحث أهل العلم والفضل على مطالعته.
***
(وقاية الشبان، من المرض الإفرنجي والسيلان)
كتاب جديد ألفه الدكتور سعيد أبو جمرة مؤلف كتاب
(حياتنا التناسلية) أما حاجة أهل هذه البلاد التي فشا فيها الفسق إليه فظاهرة،
وأما كون الكتاب وافيا بهذه الحاجة فلنا أن نحكم به أو نستأنس له بتوجيه همة
المؤلف وعنايته إلى هذه المباحث حتى إنه ألف فيها كتابين، وطبع هذا الكتاب
كسابقه في مطبعة الهلال وصفحاته زهاء مئتين، وثمنه 12 قرشا وأجرة البريد
قرشان ويطلب من مكتبة الهلال بمصر.
***
(الراوي)
جريدة يومية سياسية تجارية أنشأها في العاصمة يوسف بك طلعت وأنشأ لها
مطبعة خاصة واختار لها عدة محررين من كتاب السوريين المشهورين بالاشتغال
بالصحافة فنود لو تصادف رواجا ونجاحا، ولكن رجاءنا في ذلك ضعيف إلا أن
تسلك الجريدة مسلكا تمتاز به ولا يجده القراء في سائر الجرائد الإخبارية، وما ذاك
إلا أن تتبرأ من الميل إلى إحدى القوتين الموجودتين في البلاد، وتصبر زمنا
طويلا على قول الحق الخالص من غير نظر إلى مرضاة الناس وغضبهم وأعني
بهذا أن تكون تاريخية لا سياسية، وبعد ذلك تكون موضع ثقة جميع العقلاء
والفضلاء.
-----------------