تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدايا والتقاريظ

(كتاب الفوز الأصغر)

هو للفيلسوف الإسلامي الشيخ أحمد بن مسكويه الرازي صاحب كتاب

(تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق) المتوفى سنة 421 وضعه لتحقيق البحث

النظري في ثلاث مسائل: (1) إثبات الصانع و (2) النفس وأحوالها و (3)

النبوات وقد نزع فيه منازع دقيقة في الوفاق بين الفلسفة والدين، وجعل لكل مسألة

عشرة فصول، فمن فصول المسألة الأولى فصل في بيان أن وجود الأشياء

كلها إنما هي بالله عز وجل، وفصل في أن الله تعالى أبدع الأشياء من لا شيء ومعلوم

أن الفلاسفة يقولون: يستحيل إيجاد شيء من لا شيء. وفي فصول المسألة الثانية

إثبات النفس وكونها ليست جسما ولا عرضا، وإثبات أنها جوهر حي باق وأنها

ليست الحياة بعينها بل إنها تعطى الحياة، وبيان ماهية النفس والحياة، وبيان كمال النفس والكلام في السعادة وفي حال النفس بعد البدن.

وفي فصول المسألة الثالثة بيان مراتب الموجودات واتصال بعضها ببعض

وبيان أن الإنسان عالم صغير وقواه متصلة ذلك الاتصال والكلام في كيفية الوحي وفي

العقل وكونه ملكا مطاعا، وفي المنام الصادق، وفي الفرق بين النبوة والكهانة وفي

النبي المرسل وغيره وفي أصناف الوحي، وفرق بين النبي والمتنبئ. وقد طبع

الكتاب طبعا جميلا في بيروت ويباع في مكتبة أمين أفندي هندية بمصر، فنحث

جميع المشتغلين بالعلم على مطالعته.

* * *

(كتاب تفصيل النشأتين. وتحصيل السعادتين)

هو للإمام أبي القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الراغب الأصفهاني

المتوفى في رأس المائة الخامسة. ومباحث الكتاب فلسفية أخلاقية إسلامية، وقد قرن

جميع مسائله بالآيات القرآنية فجعلها شواهد وأدلة، وبعضها لا يصلح لما وضعه

له، ولكن له منازع دقيقة فيها. وأبواب الكتاب على اختصار 33 وهي في معرفة

الإنسان نفسه، وفى أجناس الموجودات ومواضع الإنسان منها، وفي العناصر التي

أوجد منها الإنسان والقوى التي جمعت فيه، وفي تدرج الإنسان حتى يصير كاملا،

وفي كونه مستصلحا للدارين، وفي كونه هو المقصود من العالم وكون ماعداه خلق

لأجله، وفي تفاوت الناس وسببه، وفي الشجرة النبوية وفضلها، وفي الشرع والعقل

والعبادة وغير ذلك، وهو كالذي قبله جدير بالمطالعة وطبع حيث طبع ويباع حيث

يباع.

* * *

(إقامة البراهين العظام على نفي التعصب الديني في الإسلام)

رسالة من تأليف الشيخ محمد بن مصطفى بن الخوجة الجزائري بوجوب

الخضوع لفرنسا وعدم الخروج عليها، وقد جاء فيها بمسائل نافعة تثبت أن دين

الإسلام يأمر بمعاملة المخالفين في الدين بالعدل، ويحرم إيذاءهم والاعتداء عليهم

وأنه شرع فيه ما يقتضي التآلف مع أهل الكتاب كحل مؤاكلتهم وتزوج المسلم منهم،

وغير ذلك من الفوائد المسلمة. وفي الرسالة ما ينتقد. فمنه أنه أخطأ في بعض ما

أسنده إلى الأستاذ الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية عند الاحتجاج بكلامه

واصفا إياه بكونه (خاتمة الأئمة وعلامة الآفاق على الإطلاق) فقد قال عن الأستاذ

الإمام إنه قال في دروس التفسير بالأزهر: إن قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا

تكون فتنة ويكون الدين لله} (البقرة: 193) خاص بالواقعة التي كانت متوقعة

للمسلمين في رواحهم إلى مكة إلخ.

والأستاذ الإمام لم يقل بهذا التخصيص، وإنما قال: إن معنى {حتى لا تكون

فتنة} (البقرة: 193) : هو أن يؤمن شر المعتدين ويأمن الدعاة إلى الدين على

أنفسهم وعلى من يجيبهم إلى ما دعوا إليه. ومعنى ﴿ويكون الدين لله﴾ (البقرة:

193) : أن يكون دين كل شخص خالصا لربه لا تدخله محاباة ولامداجاة ولا يهدده

مهدد، ولا ينقضه خوف من معتد. فلا يكون لغير خشية الله أثر في نفوس

المؤمنين. وانظر بم يكون هذا؟

ومما ينتقد عليه أشد الانتقاد قوله في نصيحته للمسلمين بعد إطراء فرنسا

وذمهم ووصف سوء حالهم: (فلا ينبغي لهم الاهتمام إلا بشئونهم المعاشية) إلخ كأنه

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٥٨