تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجز الرومان عن أن يستوطنوا أفريقية مع أنهم استوطنوا أسبانيا وأرض الجول

حتى جعلوهما بلادا لاتينية بحتة. ولا ريب أننا سنلاقي في الجزائر ما لاقاه فيها

الرومان في سابق الزمان، فتهلك هذه الأرض ذراري فاتحيها ما لم يفعلوا كما يفعل

الإنكليز في الهند من إرسال أبنائهم ليتربوا في أوربا. وبالجملة: إن الإنسان إذا

اختلف وسطه الطبيعي هلك وخصوصا إذا جاء من الشمال إلى الجنوب) . اه

جميع ما تقدم متعلق بالمكان أي مواطن الإسلام وبلاده. أما السكان وهم الأمم

المسلمة فحدث ولله الحمد عن حصى البطحاء، ورمال الدهناء، أو نجوم السماء،

كثرة آحاد، ووفرة أعداد، فمن هؤلاء في أفريقية ما ترى:

9000000 في مراكش

4500000 في الجزائر

1500000 في تونس

1400000 في طرابلس

10000000 في مصر

6000000 في السودان المصري

4000000 في الصحراء الكبرى

13000000 في السودان الذي تحت حماية فرنسا

9000000 في السودان الذي تحت حماية إنكلترا وفي النيجر

5000000 في السودان الأوسط كواداي وباجرمي ونحوهما

1500000 في الكونغو

4000000 في توبو وقامرون

3000000 في الأوغندة

3500000 في الأريطرا والحبشة

30000000 في موزمبيق ومدغشقر والكاب والزنجبار وأوبوك وأفريقيا الوسطى

105400000 مجموع ما في أفريقيا

وفي أوربا ما ترى:

2500000 في تركية أوربا

700000 في البوسنة والهرسك

1000000 في البلغار والرومللي الشرقي

60000 في رومانيا

-----------------

<span class="footnote">

4260000 المجموع

20000 في الصرب

10000 في الجبل الأسود

30000 في اليونان

2500000 في روسيا أوربا والقفقاس

-----------------

<span class="footnote">

6820000 مجموع ما في أوربا

وفي آسيا ما ترى:

7000000 في الأناطول

4000000 في أرمينية

2500000 في العراق

2000000 في الشام

12000000 في جزيرة العرب

12000000 في العجم

10000000 في روسية آسيا

9000000 في أفغانستان

5000000 في بلوجستان

90000000 في الهند

1000000 في سيام

2000000 في الهند الصيني

45000000 في الصين

-----------------

<span class="footnote">

197000000 مجموع ما في آسيا

وفي الأقيانوس ما ترى:

5000000 في فيلبين

40000000 في سوماطرا

370000000 في الجاوا

5000000 في بورنيو

90000000 في ماليزيا وغيرها من الجزائر.

-----------------

<span class="footnote">

510000000 مجموع ما في الأقيانوس

فهذه ثلاثمائة وستون مليونا من النفوس خلف لذلك السلف الذين يقول الله

سبحانه فيهم: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم

تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر

السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ

فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا

الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} (الفتح: 29) .

وهذه الأمة الكريمة إن حرمت الآن كثيرا من أسباب العلم والعمل فإنه لم يزل

في أمزجتها آثار شريفة وصفات قويمة من أثر دينها وإرث سلفها تمتاز به على

كثير من الأمم. قال القسيس (إسحاق طيلر) : (إن الإسلام يمتد في أفريقيا

وتسير الفضائل معه حيث سار، فالكرم والعفاف والنجدة من آثاره، والشجاعة

والإقدام من أنصاره، ومن الأسف أن السكر والفحش والقمار تنشر بين السكان

بانتشار دعوة المبشرين) وقال (كونتنسن) : (يمتاز المسلمون في الصين على

مواطنيهم من الوثنيين برفعة في السجايا وشرف في الأخلاق قد طبعته في نفوسهم

ونفوس آبائهم وصايا القرآن بخلاف الوثنيين فإنهم في سقوط تام من حيث ذلك) .

ومن أهم النعوت التي يمتاز بها المسلم: عزة النفس فهو سواء في حال بؤسه

ونعيمه لا يرى العزة إلا لله ولرسوله وله. وهذه الصفة التي غرسها الدين في

نفوسها إذا توفرت معها الوسائل كانت أعظم دافع لها إلى التسابق إلى غايات المدنية

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٣٠٧