تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (67) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض

379 - (1327) حدثنا سعيد بن منصور وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كان الناس ينصرفون فى كل وجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ".

قال زهير: ينصرفون كل وجه، ولم يقل: فى.

380 - (1328) حدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبى شيبة - واللفظ لسعيد - قالا: حدثنا سفيان عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أمر الناس أن يكون

وقوله: " لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت (¬1) "، قال الإمام: فى هذا الحديث إثبات طواف الوداع، وعندنا أنه مستحب ولا دم [فى تركه] (¬2)، وعند الشافعى: أن على تاركه الدم، وعند أبى حنيفة: أنه واجب، ويحتج مما فى هذا الحديث. ولنا عليه قوله فى حديث صفية لما أخبر - عليه السلام - أنها حاضت، فقال: " أحابستنا هى؟ " ثم أخبر أنها أفاضت، فقال: " فلا إذا "، فلو كان طواف الوداع واجبا لاحتبس من أجله، كما يحتبس من طواف الإفاضة (¬3).

قال القاضى: طواف الإفاضة (¬4) هو لازم عندنا لكل حاج ومعتمر غير المكى من الصغار والكبار والذكور والإناث والأحرار والعبيد، وكل من أخذ فى الرجوع إلى وطنه وإن قرب، وأما من خرج إلى العمرة فإن خرج إلى الجعرانة والتنعيم لم يلزمه عندنا وعند الشافعى، ويلزمه عند الثورى، وعليه دم إن تركه، وهو مذهبه ومذهب أبى حنيفة فى تارك طواف الوداع. واختلف قول الشافعى فى وجوب الدم عليه وحكمه الاتصال بالخروج وقد مضى الكلام على المتوانى بعده. واختلف أصحابنا إن خرج إلى المواقيت، واختلف قول الشافعى فى وجوب الدم على تاركه ولا دم عليه عندنا (¬5).

وقوله: " إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ": حجة فى أن الحائض إذا كانت طافت

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤١٦