تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (21) باب فى الوقوف وقوله تعالى: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾

(¬1)

151 - (1219) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها -: قالت: كان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة. فلما جاء الإسلام أمر الله - عز وجل - نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتى عرفات فيقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله - عز وجل -: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾.

ذكر مسلم: " كانت قريش ومن دان بدينها يقفون بالمزدلفة، ويسمون الحمس، وأنهم كانوا يقولون: لا نفيض إلا من الحرم وسائر العرب يقف بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله [تعالى] (¬2) نبيه أن يأتى عرفات فيقف، ثم يفيض منها "، وذكر أن أبا سيارة (¬3) كان يدفع بالعرب على حمار عرى (¬4)، وأن قريشا لم تشك أن النبى صلى الله عليه وسلم يقتصر على المشعر، وأنه أتى عرفات، وفسر فى الحديث أن الحمس قريش وما ولدت (¬5).

قال الإمام: قال أبو الهيثم: هم قريش، ومن ولدت قريش، وكنانة وجديلة قيس. سموا حمسا. [الأحمس: الشديد الصلب فى الدين والقتال، قد حمس بالكسر فهو حمس وأحمس بين الحمس والحماسة. والأحمس: الشجاع، وإنما سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم فى دينهم؛ لأنهم كانوا لا يستظلون أيام منى، ولا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يساؤون السمن ولا يلقطون الجلة، قاله الجوهرى فى الصحاح، لأنهم] (¬6) تحمسوا فى دينهم، أى تشددوا [فيه] (¬7) وكانوا لا يقفون بعرفة، يخرجون من الحرم،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٩١