# 378 - (1326) حدثنى أبو غسان المسمعى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس؛ أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: " إن عطب منها شىء، فخشيت عليه موتا، فانحرها، ثم اغمس نعلها فى دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك ".
ذلك إذا بلغ محله، واجبا كان أو تطوعا، ووافقه على ذلك جماعة من السلف وفقهاء الأمصار (¬1). واختلف المذهب إذا أحل، هل يغرم جميعه أو قدر ما أكل منه، وروى عن الحسن أنه يأكل (¬2) من جزاء الصيد والفدية، وقد روى عن مالك: إن فعل منهما فلا شىء عليه، وقال الشافعى وأبو ثور: ما كان أصله واجبا فلا يأكل منه، وما كان تطوعا أو نسكا أكل منه وأهدى وادخر وتصدق، والمتعة والقران عنده نسك، ونحوه مذهب الأوزاعى. وقال أبو حنيفة وأصحاب الرأى: يؤكل من هدى القران والمتعة والتطوع، ولا يؤكل مما سوى ذلك. وحكى عن مالك أنه لا يأكل من دم الفساد، وعلى قياس هذا لا يأكل من دم الخير، كقول الشافعى والأوزاعى (¬3).