AUTO (9) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب فى الحل والحرم
66 - (1198) حدثنا هارون بن سعيد الأيلى وأحمد بن عيسى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه، قال: سمعت عبيد الله بن مقسم يقول: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أربع كلهن فاسق، يقتلن فى الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفارة، والكلب العقور ".
وقوله - عليه السلام - فى حديث القاسم عن عائشة: " أربع كلهن فاسق (¬1) يقتلن فى الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفارة، والكلب العقور "، وفى حديث سعيد عنها: " خمس " وزاد " الحية "، وفى حديث عروة عنها: " خمس "، وقال: " العقرب " مكان " الحية " ومثله فى حديث ابن عمر وحفصة، وفى الرواية الأخرى عن ابن عمر زاد " الحية والعقرب " فجاءت ستة، وذكر فى حديث سعيد بن المسيب عن عائشة: " الغراب الأبقع "، وفى غير كتاب مسلم (¬2) ذكر " الأفعى " فيها فهى سبعة، قال الإمام: مالك والشافعى يريان [أن] (¬3) التحريم يتعلق (¬4) بمعانى هذه الخمس دون أسمائها، وأنها إنما ذكرت لينبه بها على ما شاركها فى العلة، لكنهما اختلفا فى العلة ما هى؟ فقال الشافعى: العلة أن لحومها لا تؤكل، وكذلك كل ما لا يؤكل لحمه من الصيد مثلها، ورأى مالك (¬5): أن العلة كونها مضرة، وأنه إنما ذكر الكلب العقور؛ لينبه به على ما يضر بالأبدان على جهة المواجهة والمغالبة، وذكر العقرب؛ لينبه به على ما يضر بالأجسام على جهة الاختلاس، وذكر الحدأة والغراب؛ للتنبيه على ما يضر بالأموال مجاهرة وذكر الفأرة؛ للتنبيه على ما يضر بالأموال اختفاء.
وقد اختلف فى المراد بقوله: " الكلب العقور "، فقيل: هو الكلب المألوف، وقيل: المراد به كل ما يفترس لأنه يسمى فى اللغة كلبا، ومذهب مالك أن ما لا يتبدى جنسه