AUTO (70) باب جدر الكعبة وبابها
405 - (...) حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أشعث بن أبى الشعثاء، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الجدر؟ أمن البيت هو؟ قال: " نعم ". قلت: فلم لم يدخلوه فى البيت؟ قال: " إن قومك قصرت بهم النفقة ". قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: " فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم فى الجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، لنظرت أن أدخل الجدر فى البيت، وأن ألزق بابه بالأرض ".
406 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا عبيد الله - يعنى ابن موسى - حدثنا شيبان، عن أشعث بن أبى الشعثاء، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر. وساق الحديث بمعنى حديث أبى الأحوص. وقال فيه: فقلت: فما شأن بابه مرتفعا لا يصعد إليه إلا بسلم؟ وقال: " مخافة أن تنفر قلوبهم ".
وقوله فى حديث سعيد بن منصور: " فأخاف أن تنكره قلوبهم ". كذا لجمهور الرواة، وحدثنا به الخشنى عن الهوزنى: " تنكه قلوبهم " هكذا كان عنده، وإن لم [يكن] (¬1) تصحيفا ووهما فوجهه بعيد ولا يكاد يصح له ها هنا معنى، وفى هذا الحديث: " لنظرت أن أدخل الجدر فى البيت "، قال الشيخ: لعله قال: " الحجر فى البيت " ثبت قول الشيخ فى الأصل للسمرقندى والعذرى، ولا وجه لتوهيمه الرواية؛ إذ المراد بالجدر أس الحجر، وقد تقدم أنه روى بالوجهين الجدر، الحائط، ويكون - أيضا - ما يرفع من جوانب الشربات فى أصول النخل وهى كالحيطان لها، ومنه الحديث: " اسق حتى تبلغ الجدر " (¬2)، وهى فى هذا الحديث بقايا حائط البيت الذى لم يتم عليه.