AUTO (60) باب وجوب المبيت بمنى ليالى أيام التشريق، والترخيص فى تركه لأهل السقاية
346 - (1315) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا ابن نمير وأبو أسامة، قالا: حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر. ح وحدثنا ابن نمير - واللفظ له - حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله، حدثنى نافع عن ابن عمر؛ أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالى منى، من أجل سقايته، فأذن له.
(...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنيه محمد بن حاتم وعبد بن حميد، جميعا عن محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، كلاهما عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد، مثله.
قال الإمام: خرج مسلم فى باب المبيت بمنى: حدثنا (¬1) أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا ابن نمير وأبو أسامة، قالا: ثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ " أن العباس استأذن النبى صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالى منى من أجل سقايته، فأذن له ". هكذا إسناده عند ابن ماهان، وكذا رواه الكسائى عن ابن سفيان، وكذا أخرجه ابن أبى شيبة فى مسنده (¬2) ووقع عند أحمد الجلودى: ثنا ابن أبى شيبة، ثنا زهير وأبو أسامة جعل زهيرا بدل ابن نمير وهو وهم.
قال القاضى: المبيت بمنى أيامها من سنن الحج، إلا لذوى السقاية كالعباس، أو للرعاة ومن تعجل بالنصر. وعند مالك: على تارك ذلك الدم فى ليلة أو فى جميعها، ووافقه الشافعى فى ترك الجميع، ورأى فى تركه فى ليلة صدقة درهما، وفى ليلتين درهمين، وقال مرة: يطعم مسكينا، ونحوه لأحمد، وقال أصحاب الرأى: لا شىء على تارك ذلك وقد أساء، وروى عن ابن عباس والحسن مثله، قال مالك: وأما تارك المبيت بها ليلة عرفة فلا شىء عليه (¬3). وفيه أن هذه السقاية ولاية لبنى العباس ومن حقوقهم، ومما أقر الإسلام من سيرة الجاهلية.
ثم شرب النبى - عليه السلام - من نبيذهم؛ فيه جواز سقيهم هناك النبيذ وغيره.