تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (90) باب الترغيب فى المدينة عند فتح الأمصار

496 - (1388) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبى زهير. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يفتح الشام، فيخرج من المدينة قوم بأهليهم، يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. ثم يفتح اليمن، فيخرج من المدينة قوم بأهليهم، يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. ثم يفتح العراق، فيخرج من المدينة قوم بأهليهم، يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ".

497 - (...) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبى زهير. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يفتح اليمن، فيأتى قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن

وقوله: " يفتح اليمن، فيأتى قوم يبسون " بفتح الياء وكسر الباء وضمها، وبضم الياء وكسر الباء رباعيا أيضا، قال الإمام: يعنى يتحملون بأهليهم، ويزينون لهم الخروج عنها إلى غيرها. يقال: فى زجر الدابة إذا سبقتها: بس بس، لغة يمانية، زجر للسوق. ويقال فيه: بسست وأبسست، وقول الله عز وجل: ﴿وبست الجبال بسا﴾ (¬1): أى فتتت فصارت أرضا.

قال القاضى: وقال الحربى: يقال: بسست الغنم والنوق للعلف: إذا دعوتها، والرجل: دعوته للطعام، فمعناه عنده: يدعون الناس إلى بلاد الخصب. قال أبو عبيد: معناه: يسوقون، والبس: سوق الإبل. وقال ابن حبيب: معناه: يزينون لهم البلاد، ويحببونها إليهم، ويدعونهم إلى الرحيل إليها عن المدينة، مأخوذ من إبساس الحلوبة كى يدر لبنها، وقوله فى الحديث: " ومن أطاعهم " يدل عليه، وكذلك ما جاء فى الحديث المتقدم: " يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء " (¬2). وقال الداودى: معناه: يبسون يزجرون الدواب إلى المدينة، فيفتون ما يطوون من الأرض، فيصير غبارا أو يفتنون من بها بما يضعون لهم من رغد العيش. وظاهر الحديث عندى أنه إنما أخبر عمن يحمل عنها لا من أتى إليها كما ذكر.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٥٠٥