تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (59) باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به

337 - (1310) حدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح.

338 - (...) حدثنى محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا صخر ابن جويرية، عن نافع؛ أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلى الظهر يوم النفر بالحصبة.

قال نافع: قد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء بعده.

وذكر مسلم نزول النبى صلى الله عليه وسلم بالمحصب، واختلاف الصحابة هل هو من نسك الحاج أو لا؟ وقوله: " كان ابن عمر يرى التحصيب (¬1) "، قال الإمام: سنة التحصيب (¬2) النوم بالشعب الذى يخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل.

قال القاضى: مذهب مالك الاقتداء بفعل النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك، وأن يخرج إلى مكة آخر أيامها فيصلى الظهر بها، وينزل بأبطح مكة حيث المقيرة فيصلى فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويدخل مكة أول الليل لاسيما للآية، وهو واسع لغيرهم. والمحصب: هو الأبطح، وهو البطحاء، وهو خيف بنى كنانة. والخيف: ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل.

وقوله: " حالفت على بنى هاشم وبنى المطلب ": هذا هو الصحيح وفى بعض الروايات: " عبد المطلب " وهو خطأ، و " حالفت " بالحاء المهملة هنا: أى عاقدت حلفاءها وتقاسموا، واشتقاقه من الحلف باليمين، يعنى فى شأن الصحيفة التى تمالؤوا فيها على مقاطعة بنى هاشم بن عبد مناف وإخوتهم بنى المطلب بن عبد مناف.

وقول النبى صلى الله عليه وسلم: " ننزل غدا إن شاء الله بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر ": يريد به هذا، ونزوله فيه شكرا لله بما عوضه من الظهور فيه على عداه، الذين تقاسموا فيه على قطيعته ومضرته، وغيظ - أيضا لعدوه بذلك. وهو مستحب عند جميع العلماء، وهو عند الحجازيين أوكد منه عند الكوفيين، وكلهم مجمعون على أنه ليس من المناسك التى تلزم وإنما فيه اقتداء بأفعال النبى صلى الله عليه وسلم، وتبرك بمنازله.

وقوله: " أسمح لخروجه ": أى أسهل وأقرب، يريد لخروجه إلى المدينة،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٩٣