تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (11) باب جواز الحجامة للمحرم

87 - (1202) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة - عن عمرو، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم.

88 - (1203) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا المعلى بن منصور، حدثنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبى علقمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن بحينة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة، وهو محرم، وسط رأسه.

وقوله: " احتجم النبى صلى الله عليه وسلم وهو محرم وسط رأسه ": لا خلاف بين العلماء فى جواز ذلك له للضرورة، حيث كان من رأسه أو جسده، وأما لغير ضرورة فى جسده، وحيث لا يحلق شعرا فجمهورهم على جوازه، وهو قول سحنون من أصحابنا، ومالك يمنعه لغير ضرورة، وروى عن ابن عمر. قال الداودى: وروى عن النبى - عليه السلام - أنه قال فى حجامة وسط الرأس: " شفاء من النعاس والصداع والأضراس " (¬1). قال الليث: وليس وسط الرأس، لكن فى فاس الرأس وهو مؤخره، وأما وسط الرأس فقد يعمى، وإباحة الحجامة للمحرم لضرورة إخراجه الدم عند هيجانه وغلبته، وخوف تبيغه فيقتل إن لم يبادر بإخراجه، كما جاء فى الحديث الآخر من أمره - عليه السلام - بذلك لهذه العلة.

واتفقوا إذا احتجم برأسه يحلق لها شعرا أنه يفتدى (¬2)، وجمهورهم على أن حكم حلق شعر الجسد كذلك، إلا داود فلا يرى فى حلق شعر الجسد لضرورة الحجامة دما، والحسن يوجب عليه الدم فى الحجامة، وفى هذا الحديث حجة لكل ما يدعو إليه المحرم من ضرورة، وزوال أذى عنه، وقطع عرق وبط جراح، وقطع ما انكسر من أظفاره ولا شىء عليه، ولا خلاف فى هذا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢١٧