تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (37) باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى ودخول بلدة من طريق غير التى خرج منها

223 - (1257) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى.

(...) وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى - وهو القطان - عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وقال فى رواية زهير: العليا التى بالبطحاء.

224 - (1258) حدثنا محمد بن المثنى وابن أبى عمر، جميعا عن ابن عيينة. قال ابن المثنى: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة، دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها.

وقوله: " كان النبى - عليه السلام - يخرج - يعنى من المدينة - من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى ": قيل فعله ذلك لأنه كان أسمح خروجه، كذا جاء فى الحديث، أى أسهل؛ ولأنه كان آخر أمره وداع البيت، فيأتى فى رجوعه بعد إلى أعلى مكة تكلف، وأن خروجه من هنالك لأسفلها أيسر وأسهل، وقيل: تأول فيه ما يتأول فى مخالفة الطريق فى العيد؛ ليتبرك به كل من فى طريقه، ويدعو له ويجيبهم عما يسألونه عنه، ولا يخص قوما دون قوم، وليعمهم بدعائه، وقيل: ليغيظ المنافقين ومن فى قلبه مرض بإظهار أمر الإسلام وظهوره، وقيل: ليكثر خطاه وليكثر نوافله، وقيل غير هذا. والمعرس على ستة أميال من المدينة. وقوله: " الثنية العليا التى فى البطحاء " تفسير ذلك.

وقوله فى الحديث الآخر: " دخل من كداء من أعلى مكة ": ممدود عندهم مفتوح الكاف، وعند السمرقندى مقصور، وقول هشام بن عروة: " وكان أبى أكثر ما يدخل من كدى " بضم الكاف مقصور هنا، وقيل: صوابه شد الياء آخره، وكذا اختلف فى الأعلى والأسفل فى كتاب البخارى أيهما المقصور، وأيهما الممدود، وقال أبو على القالى: " كدا " ممدود غير مصروف جبل بمكة، قال الشاعر (¬1):

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٣٥