تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (79) باب فى فضل الحج والعمرة ويوم عرفة

436 - (1348) حدثنا هارون بن سعيد الأيلى وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه، قال: سمعت يونس بن يوسف يقول عن ابن المسيب. قال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة. فيقول: ما أراد هؤلاء؟ ".

437 - (1349) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن سمى - مولى أبى بكر بن عبد الرحمن - عن أبى صالح السمان، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور، ليس له جزاء إلا الجنة ".

وقوله فى فضل يوم عرفة: " وإنه ليدنو، ثم يباهى بهم الملائكة "، قال الإمام: معناه يدنو دنو كرامة وتقريب، لا دنو مسافة ومماسة.

قال القاضى: يتأول فيه ما يتأول فى النزول على أحد الوجوه المتقدمة، كما قال فى الحديث الآخر: " من غيظ الشيطان يوم عرفة لما يرى فيه تنزل الرحمة " (¬1)، وقد روى عبد الرزاق فى هذا الحديث: " إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة " (¬2)، وقد يريد به دنو الملائكة إلى الأرض، أو إلى السماء الدنيا، بما نزل عليهم من رحمة الله، مباهاة الملائكة بهم عن أمره، كما جاء فى الحديث من قوله: " ثم يباهى بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء هنا؟ " تم الكلام فى كتاب مسلم مبتورا، وذكر هذا الفضل كاملا عبد الرزاق من رواية ابن عمر، وفيه ذكر وقوف عرفة، وأن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة، يقول: " هؤلاء عبادى جاؤونى شعثا غبرا، يرجون رحمتى، ويخافون عذابى ولم يرونى، فكيف لو رأونى؟ " (¬3). وذكرتا فى الحديث.

وقوله: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما "، قال الإمام: معنى اعتمر البيت: زاره، والاعتمار: الزيارة، قال الشاعر:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤٥٩