AUTO (69) باب نقض الكعبة وبنائها
398 - (1333) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لنقضت الكعبة، ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشا حين بنت البيت استقصرت، ولجعلت لها خلفا ".
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير عن هشام، بهذا الإسناد.
وقوله - عليه السلام -: " لولا حداثة [عهد] (¬1) قومك بالكفر لنقضت الكعبة، ولجعلتها على أساس إبراهيم، [فإن قريشا حين بنت البيت استقصرت " وفى الرواية الأخرى: " اقتصرتها " وفى الأخرى: " قصروا فى البناء " وفى الأخرى: " إن قومك قصرت بهم النفقة ": فيكون معنى " استقصرت ": أى قصرت عن تمام بنائها واقتصرت على هذا القدر، إذ قصرت بهم النفقة عن تمامها فتتفق الألفاظ كلها] (¬2).
قال الإمام: [أخبر - عليه السلام - أن قريشا اقتصرت عن تمام البيت على قواعد إبراهيم] (¬3)، وهذا دليل على أن الحجر من البيت. وعند مالك والشافعى: أن من طاف داخل الحجر كمن لم يطف، وعند أبى حنيفة: يعيد إلا أن يرجع إلى بلده فعليه الدم، [وقد بين فى الكتاب ما جرى من قصة ابن الزبير وهدمه للكعبة وتغير بنائها ثم ما كان بعد ذلك من تغير بناء ابن الزبير] (¬4).
قال القاضى: قد جاء مبينا فى كتاب مسلم وغيره فى هذا الحديث شأن الحجر، وأنه من البيت. عن عائشة قالت: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟ " وفى الرواية الأخرى: " عن الحجر "، قال: " نعم "، قلت: " فلم لم يدخلوه " وفى الأخرى: " ولا دخلت فيها الحجر أو الجدر ": بفتح الجيم والدال المهملة الجدار. وذكر الخبر وهو قول كافة العلماء، وهم مجمعون أن الطواف من ورائه، وإنما اختلفوا فيمن طاف فيه، هل يجزيه أم لا؟ على ما تقدم، وجمهورهم على أنه لا يجزيه، وكمن لم يطف أو لم يتم طوافه، إلا أبا حنيفة كما تقدم.