AUTO (8) باب تحريم الصيد للمحرم
50 - (1193) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثى؛ أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا، وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فى وجهى، قال: " إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم ".
51 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح وقتيبة، جميعا عن الليث ابن سعد. ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر. ح وحدثنا حسن الحلوانى، حدثنا يعقوب، حدثنا أبى عن صالح، كلهم عن الزهرى، بهذا الإسناد، أهديت له حمار وحش كما قال مالك. وفى حديث الليث وصالح: أن الصعب بن جثامة أخبره.
52 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، بهذا الإسناد. وقال: أهديت له من لحم حمار وحش.
وحديث الصعب بن جثامة: " أنه أهدى للنبى صلى الله عليه وسلم حمار وحش وهو محرم فرده عليه "، قال الإمام: بوب البخارى على هذا الحديث (¬1) ما دل على أنه تأول أن الحمار كان حيا، فعلى هذا يكون فيه حجة على أن المحرم يرسل ما كان بيده من صيد، وفيه أيضا أن الهبة لا تدخل فى ملك الموهوب إلا بالقبول [لها] (¬2)، وأن قدرته على ملكها لا تصيره مالكا لها، وفيه إشارة إلى صحة القول بان من وهب لرجل أو أوصى له بمن (¬3) يعتق عليه أنه لا يعتق عليه حتى يقبله، وأنه لا يدخل فى ملكه قبل قبوله إياه وفيه تقوية لأحد القولين أن من اشترى إياه بالخيار لم يعتق عليه؛ لأنه لم يجعله لقدرته على أن يملك بالقبول مالكا،