تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (27) باب فى الإفراد والقران بالحج والعمرة

184 - (1231) حدثنا يحيى بن أيوب وعبد الله بن عون الهلالى، قالا: حدثنا عباد بن عباد المهلبى، حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر - فى رواية يحيى - قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا. وفى رواية ابن عون: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا.

185 - (1232) وحدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا حميد عن بكر، عن أنس - رضى الله عنه - قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يلبى بالحج والعمرة جميعا. قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر. فقال: لبى بالحج وحده. فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانا! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لبيك عمرة وحجا ".

186 - (...) وحدثنى أمية بن بسطام العيشى، حدثنا يزيد - يعنى ابن زريع -

وقول نافع عن ابن عمر: " أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا "، وفى الرواية الأخرى: " أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم "، وفى الأخرى: " بالحج وحده " موافق للأحاديث المتقدمة عن جابر وعائشة، وابن عباس وغيرهم، وبيان للمشكل عنه من غير هذه الرواية، وتقدم التأويل فيما جاء عنه مخالفا لهذا.

وقول أنس: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " لبيك عمرة وحجا ": يحتج به من قال: إن النبى صلى الله عليه وسلم كان قارنا، وإن القران كان أفضل، [وإن] (¬1) الجواب عنه والجمع بينه وبين ما تقدم: أن يكون هذا في الحالة الثانية لا فى أول إحرامه، على ما قدمنا الكلام عليه، وحسنا التأويل فيه بمجموع الأحاديث فأخبر أنس عما سمع آخرا من حال النبى صلى الله عليه وسلم، حجة لجواز القران، ويصح هذا التأويل أنه قد روى أبو أسماء عن أنس: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرح بالحج صراحا، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة "، فجاء حديثه هذا يوافق حديث الجماعة، أو لعله لم يسمع إهلال النبى صلى الله عليه وسلم أو بالحج مفردا، وإنما سمعه عند إضافة العمرة له (¬2) وهو أظهر فى إنكاره غير هذا، أو لعله لم ينكر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٠٩