تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض.

381 - (...) حدثنى محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرنى الحسن بن مسلم عن طاوس، قال: كنت مع ابن عباس. إذ قال زيد بن ثابت: تفتى أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس: إما لا، فسل فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك، وهو يقول: ما أرك إلا قد صدقت.

382 - (1211) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة وعروة، أن عائشة قالت: حاضت صفية بنت حيى بعدما أفاضت. قالت عائشة: فذكرت حيضتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحابستنا هى؟ ". قالت: فقلت: يا رسول الله، إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فلتنفر ".

طواف الإفاضة؛ أنه يجزئها من طواف الوداع، وهو مفسر فى حديث الأنصارية بعده، وفى حديث صفية، وعلى هذا جماعة الفقهاء ولا خلاف. وروى عن بعض السلف أنها لا تنفر حتى تودع، وكذلك فى آخر طواف الإفاضة إلى أيام منى، فإنه يجزئه إذا طافه أن يصدر به، وكذلك لو كان خروجه بإثر طوافه تطوع أو لحج أو عمرة أجزأه عن الوداع.

وقوله: " إما لا فسل فلانة ": كذا عندهم وعند الطبرى: " إما لى " بكسر اللام، وكذلك قرأته بخط الأصيلى فى كتاب البخارى، والمعروف فى كلام العرب فتح اللام، إلا أن يكون على لغة من يميل، فالله أعلم.

قال الإمام: قال ابن الأنبارى: قولهم: " افعل هذا إما لا "، معناه: افعل كذا وكذا إن كنت لا تفعل غيره، فدخلت فاصلة؛ لأنه كما قال تعالى: ﴿فإما ترين من البشر أحدا﴾ (¬1)، فالنفى ب " لا " من الفعل، كما نقول: من يسلم عليك فسلم عليه، وإلا فلا.

قال القاضى: وقوله فى حديث صفية: " أحابستنا هى " و " عقرى، حلقى " و "طمثت ": تقدم الكلام عليه [قريبا؛ معنى] (¬2) وفقها، ويستفاد من قوله: " أحابستنا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤١٧