تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (62) باب الاشتراك فى الهدى، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة

350 - (1318) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مالك. ح وحدثنا يحيى بن يحيى - واللفظ له - قال: قرأت على مالك عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله. قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.

وقوله: " نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " وفى الآخر: " خرجنا مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك فى الإبل والبقر كل سبعة منا فى بدنة "، قال الإمام: يحتج بهذا الحديث من أجاز الاشتراك فى الهدى، ومالك (¬1) يمنعه فى الهدى الواجب، وعندنا فى هدى التطوع قولان، والشافعى (¬2) يجيزه فى الواجب، وإن كان بعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد الفدية، وأبو حنيفة يجيزه إذا أراد جميعهم الفدية، ومنعه إذا أراد أحدهم اللحم وأصحابنا يحملون قوله: " فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك فى الإبل والبقر " على أنه هدى تطوع به ولم يكن هديا واجبا، ومن منع من أصحابنا الاشتراك فى هدى التطوع بجملة على أن الثمن من عند رجل واحد، وإنما قصد أن يشركهم فى أجره.

واحتج أصحابنا أن الواجب على مقتضى ظاهر القرآن هدى كامل لقوله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدي﴾ (¬3) والجماعة إذا اشتركوا لم يتقرب كل واحد منهم إلا ببعض هدى، ولأن المعيب من الهدايا لا تجزئ لنقصه، مع كون مهديه أراق دما كاملا، فمريق بعض الدم أحرى ألا يجزيه، وأما ما ذكره فى نحرهم فى الحديبية فيحمل على أنه هدى تطوع، لأن المحصر بعدو إذا حل هل عليه هدى أم لا؟ ففيه قولان، والمشهور أن لا هدى عليه (¬4). وقد احتج من أوجب الهدى بقول الله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، وحمله على حصر العدد، واستدل بقوله بعد ذلك: ﴿فإذا أمنتم﴾، وبقوله: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، وظاهره أن المذكور الأول ليس بمرض (¬5).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤٠٠