AUTO (46) باب التلبية والتكبير فى الذهاب من منى إلى عرفات فى يوم عرفة
272 - (1284) حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الله ابن نمير. ح وحدثنا سعيد بن يحيى الأموى، حدثنى أبى، قالا جميعا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبى سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات، منا الملبى ومنا المكبر.
273 - (...) وحدثنى محمد بن حاتم وهارون بن عبد الله ويعقوب الدورقى، قالوا: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن عمر بن حسين، عن عبد الله بن أبى سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غداة عرفة، فمنا المكبر ومنا المهلل، فأما نحن فنكبر. قال: قلت: والله، لعجبا منكم، كيف لم تقولوا له: ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟
274 - (1285) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن أبى بكر الثقفى؛ أنه سأل أنس بن مالك، وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون فى هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يهل المهل منا، فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر منا، فلا ينكر عليه.
وقوله فى الحديث الآخر: " غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة "، وفى حديث آخر: " غداة عرفة، فمنا الملبى ومنا المكبر "، وفى الحديث الآخر: " يهل المهل فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه ": قد ذكرنا عن مالك أنه قال بمثل هذا وهذا فى الحج، وأما فى المعتمر فإن أحرم من التنعيم فإنه يقطع التلبية عند مالك إذا رأى البيت، وأما من أحرم بها من المواقيت فيقطع التلبية إذا انتهى إلى الحرم، وعنه إن أحرم من الجعرانة أنه يقطع إذا دخل مكة، وعند الشافعى وأبى حنيفة: يقطعها المعتمر إذا ابتدأ الطواف، ولم يفرقا بين القرب والبعد.
وقوله: " ونحن بجمع " (¬1): أى بمزدلفة، بفتح الجيم. سميت بذلك للجمع فيها