تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

135 - (1212) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان، عن عمرو، أخبره عمرو بن أوس، أخبرنى عبد الرحمن بن أبى بكر؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة، فيعمرها من التنعيم.

136 - (1213) حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد. قال قتيبة: حدثنا ليث عن أبى الزبير، عن جابر - رضى الله عنه - أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد، وأقبلت عائشة - رضى الله عنها - بعمرة، حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدى. قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: " الحل كله "، فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة - رضى الله عنها - فوجدها تبكى فقال: " ما شأنك " قالت: شأنى أنى قد حضت وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن. فقال: " إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلى ثم أهلى بالحج "، ففعلت ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة،

وقولها فى هذا الحديث من رواية صفية بنت شيبة: " فجعلت أرفع خمارى أحسر عن عنقى ": بكسر السين وضمها، أى أزيله وأكشفه.

وقولها: " فتضرب رجلى بعلة الراحلة، قلت له: وهل ترى من أحد؟ ": كذا وقع فى كتاب مسلم من جميع الروايات، وهو كلام مختل. قال بعضهم: صوابه ثفنه (¬1) الراحلة، [أى] (¬2) فخذها، يريد ما خشن من مواضع مباركها، قال أهل اللغة: كل ما والى الأرض من كل ذى أربع إذا برك فهو ثفنه.

قال القاضى: وحتى الآن لا يستقيم الكلام على هذا، ولا جوابها بقولها: " هل ترى من أحد؟ ": ولأن رجل الراكب قلما تبلغ ثفنها، ووجدته بخط شيخنا القاضى التميمى:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٥٤