تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.92-99

﴿ فوربك لنسئلنهم أجمعين ﴾. ﴿ عما كانوا يعملون ﴾ من التقسيم أو النسب إلى السحر فنجازيهم عليه. وقيل هو عام في كل ما فعلوا من الكفر والمعاصي.

﴿ فاصدع بما تؤمر ﴾ فاجهر به، من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا، أو فافرق به بين الحق والباطل، وأصله الإبانة والتمييز وما مصدرية أو موصولة، والراجع محذوف أي بما تؤمر به من الشرائع. ﴿ وأعرض عن المشركين ﴾ ولا تلتفت إلى ما يقولون.

﴿ إنا كفينك المستهزءين ﴾ بقمعهم وإهلاكهم. قيل كانوا خمسة من أشراف قريش: الوليد بن المغيرة، والعاص ابن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، يبالغون في إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به فقال جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أكفيكهم، فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظما لاخذه، فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات، وأومأ إلى أخمص العاص فدخلت فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ومات، وأشار إلى أنف عدي بن قيس فامتخط قيحا فمات، وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات، وإلى عيني الأسود ابن المطلب فعمي.

﴿ الذين يجعلون مع الله إلها ءاخر فسوف يعلمون ﴾ عاقبة أمرهم في الدارين.

﴿ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ﴾ من الشرك والطعن في القرآن والاستهزاء بك.

﴿ فسبح بحمد ربك ﴾ فافزع إلى الله تعالى فيما نابك بالتسبيح والتحميد يكفك ويكشف الغم عنك، أو فنزهه عما يقولون حامدا له على أن هداك للحق. ﴿ وكن من السجدين ﴾ من المصلين، وعنه عليه الصلاة والسلام

" أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة "

﴿ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ﴾ أي الموت فإنه متيقن لحاقه كل حي مخلوق، والمعنى فاعبده ما دمت حيا ولا تخل بالعبادة لحظة. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد صلى الله عليه وسلم "

والله أعلم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٧٧