تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.11

﴿ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون ﴾ كما يفعل هؤلاء، وهو تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام و ﴿ ما ﴾ للحال لا يدخل إلا مضارعا بمعنى الحال، أو ماضيا قريبا منه وهذا على حكاية الحال الماضية.

15.12

﴿ كذلك نسلكه ﴾ ندخله. ﴿ فى قلوب المجرمين ﴾ والسلك إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط، والرمح في المطعون والضمير للاستهزاء. وفيه دليل على أن الله يوجد الباطل في قلوبهم. وقيل ل ﴿ الذكر ﴾ فإن الضمير الآخر في قوله:

15.13

﴿ لا يؤمنون به ﴾ له وهو خال من هذا الضمير، والمعنى مثل ذلك السلك نسلك الذكر في قلوب المجرمين مكذبا غير مؤمن به، أو بيان للجملة المتضمنة له، وهذا الاحتجاج ضعيف إذ لا يلزم من تعاقب الضمائر توافقها في المرجوع إليه ولا يتعين أن تكون الجملة حالا من المجرمين، ولا ينافي كونها مفسرة للمعنى الأول بل يقويه. ﴿ وقد خلت سنة الاولين ﴾ أي سنة الله فيهم بأن خذلهم وسلك الكفر في قلوبهم، أو بإهلاك من كذب الرسل منهم فيكون وعيدا لأهل مكة.

15.14

﴿ ولو فتحنا عليهم ﴾ أي على هؤلاء المقترحين. ﴿ بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون ﴾ يصعدون إليها ويرون عجائبها طول نهارهم مستوضحين لما يرون، أو تصعد الملائكة وهم يشاهدونهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٦٤