15.89
﴿ وقل إنى أنا النذير المبين ﴾ أنذركم ببيان وبرهان أن عذاب الله نازل بكم إن لم تؤمنوا.
15.90
﴿ كمآ أنزلنا على المقتسمين ﴾ مثل العذاب الذي أنزلناه عليهم، فهو وصف لمفعول النذير أقيم مقامه والمقتسمون هم الإثنا عشر الذين اقتسموا أي تقاسموا مداخل مكة أيام الموسم لينفروا الناس عن الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم فأهلكهم الله تعالى يوم بدر أو الرهط الذين اقتسموا على أن يبيتوا صالحا عليه الصلاة والسلام وقيل هو صفة مصدر محذوف يدل عليه. ﴿ ولقد ءاتينك ﴾ فإنه بمعنى أنزلنا إليك، والمقتسمون هم الذين جعلوا القرآن عضين حيث قالوا عنادا: بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما، أو قسموه إلى شعر وسحر وكهانة وأساطير الأولين، أو أهل الكتاب آمنوا ببعض كتبهم وكفروا ببعض على أن القرآن ما يقرؤون من كتبهم، فيكون ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله ﴿ لا تمدن عينيك ﴾ الخ اعتراضا ممدا لها.
15.91
﴿ الذين جعلوا القرءان عضين ﴾ أجزاء جمع عضة، وأصلها عضوة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء. وقيل فعلة من عضهته إذا بهته، وفي الحديث
" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة "
وقيل أسحارا وعن عكرمة العضة السحر، وإنما جمع جمع السلامة جبرا لما حذف منه والموصول بصلته صفة للمقتسمين أو مبتدأ خبره.